شهدت مراكش ونواحيها، اليوم الثلاثاء، إطلاق سلسلة من المشاريع التنموية التي تستهدف تحسين الخدمات الاجتماعية وتعزيز البنيات الأساسية، وذلك احتفاء بالذكرى السبعين لعيد الاستقلال.
فقد أعطى والي جهة مراكش آسفي، خطيب الهبيل، بمعية وفد من ممثلي السلطات المحلية والهيئات المدنية والعسكرية، الانطلاقة لعدد من المبادرات الهادفة إلى تأهيل القطاع الاجتماعي وتعزيز قدرات التدخل الصحي. وشمل ذلك توزيع أسطول جديد من المركبات المخصصة للخدمات الاجتماعية والصحية، من ضمنها سيارات إسعاف مجهزة لدعم تدخلات الوقاية المدنية ورفع جاهزيتها خلال الحالات الطارئة.
ويأتي هذا المجهود في إطار برنامج وطني يواكب استعدادات المغرب لاحتضان كأس إفريقيا للأمم 2025، حيث تم اقتناء ثماني سيارات إسعاف متنوعة التجهيزات، بكلفة إجمالية ناهزت 10.4 ملايين درهم.
كما تم تسليم مركبات مخصصة لنقل مرضى القصور الكلوي لفائدة جماعتي السويهلة والمنابهة، إلى جانب سيارة لفائدة جمعية ناشطة في مجال دعم الأشخاص في وضعية إعاقة، وذلك ضمن برنامج المواكبة الاجتماعية الذي تشرف عليه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وبلغ مجموع الاستثمارات المندرجة ضمن المرحلة الثالثة من هذا البرنامج ما يقارب 13.94 مليون درهم.
وفي حي الملاح، تم افتتاح مركز اجتماعي للقرب بعد إعادة تهيئته وتجهيزه بغلاف مالي بلغ مليون درهم، بتمويل مشترك بين مقاطعة مراكش المدينة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية. ويوفر المركز فضاءات مهيأة للتأطير والتكوين وتنظيم الأنشطة الاجتماعية والثقافية، مع توجيه خدماته لسكان المنطقة والمجالات المجاورة بهدف دعم الإدماج الاجتماعي والاقتصادي.
أما في جماعة واحة سيدي ابراهيم، فقد تم تدشين مركز صحي قروي من المستوى الثاني، يستجيب للمعايير الحديثة في الرعاية الصحية، ويتضمن قاعات للفحص والعلاجات التمريضية، ووحدة خاصة بالأم والطفل، وقاعة للاستعجالات الأولية، وصيدلية وتجهيزات طبية جديدة. ويهدف هذا المشروع إلى تقليص الفوارق في الولوج إلى الخدمات الصحية وتحسين جودة العلاجات المقدمة للسكان.
كما شهدت الجماعة افتتاح ملعبين للقرب بدوار أولاد بلعكيد، بميزانية بلغت 2.08 مليون درهم، مساهمة في توفير فضاءات رياضية مجهزة بالعشب الاصطناعي والإنارة وتجهيزات السلامة. ويطمح المشروع إلى دعم الطفولة والشباب عبر خلق فضاءات آمنة لممارسة الرياضة، وتعزيز الأنشطة الموازية، والمساهمة في الحد من الهدر المدرسي.
