عرفت جهة كلميم وادنون خلال الأيام الأخيرة حالة من الاستغراب في الأوساط الإدارية والسياسية، بعد عدم حضور المسؤول الأول عن السلطة الترابية لمجموعة من المواعيد الرسمية التي كانت مبرمجة بالإقليم.
وتفاجأ الحاضرون في احتفالات عيد الاستقلال بعدم وصوله لمراسم رفع العلم الوطني، كما غاب عن انطلاق موسم التمور بعدد من الجماعات، بينما أوكل تمثيل الجهة للكاتب العام، الذي حضر مختلف الأنشطة نيابة عنه.
وتشير معطيات متداولة داخل كلميم إلى أن المسؤول الجهوي غادر نحو الرباط منذ نهاية الأسبوع المنصرم، في خطوة لم يُعلن عن دوافعها رسميًا، ما فتح الباب أمام تأويلات عديدة؛ بين من يرجح استدعاءً مركزيا عاجلا، ومن يعتبر أن الأمر قد يرتبط بإجراءات إدارية داخلية لم يُكشف عنها بعد.
ويأتي هذا التطور وسط سياق سياسي مشحون عاشته المنطقة مؤخرًا، بعد حادث أثار توترًا بين أحد المنتخبين وإدارة الجهة، وصلت حد مراسلة قيادات حزبية للجهات المركزية للمطالبة بمتابعة الموضوع، دون صدور أي رد رسمي إلى الآن.
وتعيش الجهة في الوقت نفسه على وقع تحديات اجتماعية معقدة؛ من بينها نسب بطالة مرتفعة، وضعف الخدمات الصحية والاجتماعية، وتأخر ملحوظ في تنفيذ مجموعة من المشاريع التنموية، إلى جانب تأثير موجات الجفاف المتتالية على النشاط الفلاحي والواحات والرعي.
ورغم كثرة التكهنات الدائرة حول خلفيات الغياب، ما تزال السلطات المركزية والجهوية ملتزمة الصمت، مما يعمّق الغموض ويجعل الرأي العام المحلي في انتظار توضيحات رسمية بشأن ما إذا كان الأمر يتعلق بتحرك إداري عادي أم بإعادة ترتيب هادئة لهياكل التسيير بالجهة.
