احتجاجات أمام الخارجية بالرباط بسبب تجميد معادلات شهادات قبرص الشمالية

شهد محيط مقر وزارة الشؤون الخارجية بالرباط، أول أمس الأربعاء، وقفة احتجاجية شارك فيها عدد من طلبة وخريجي الجامعات الموجودة في جمهورية قبرص الشمالية، إلى جانب أولياء أمورهم، للمطالبة بإنهاء تعليق معادلة شهاداتهم الجامعية، في خطوة تعكس حجم القلق الذي يعيشه ما يقارب 3500 طالب مغربي يتابعون دراستهم أو تخرّجوا من هذه المؤسسات.

وحسب المعطيات التي استقتها جريدة نيشان الآن من أولياء الأمور، فإن المحتجين يؤكدون أن ملفاتهم مودعة لدى مديرية المعادلات بوزارة التعليم العالي وفق المساطر القانونية، وأن الجامعات التي يدرسون بها أو تخرّجوا منها تستجيب للمعايير البيداغوجية المعمول بها، بناءً على ما تم إبلاغهم به سابقا. غير أن هذه الملفات ظلت عالقة دون صدور قرارات بالقبول أو الرفض لمدة تجاوزت سنة ونصف، الأمر الذي خلق غموضا يهدد مستقبل آلاف الطلبة والخريجين.

المعطيات التي توصلت بها نيشان الآن تشير إلى أن الجامعات المعنية مدرجة ضمن لائحة المؤسسات المعترف بها في الجريدة الرسمية، وهو الأساس الذي اعتمده الطلبة في اختيار مساراتهم الدراسية. كما أن مسطرة المعادلة كانت تُفعَّل بانتظام خلال السنوات الماضية لخريجي الجامعات نفسها، قبل أن يتوقف العمل بها بشكل مفاجئ ودون أي تبرير رسمي.

وتفيد مصادر مطلعة بأن قرار التعليق مرتبط بمراسلة صادرة عن مصلحة بوزارة الشؤون الخارجية، تفيد بتوقيف الاعتراف بالشهادات الصادرة عن جامعات قبرص الشمالية، نظرا لعدم اعتراف المغرب بالجمهورية المُعلنة في تلك المنطقة سياسيا وقانونيا. غير أن أسر الطلبة تؤكد أن هذا المعطى السياسي لا ينبغي أن يُسقَط على المسار الأكاديمي، خاصة في ظل قبول دول عديدة لهذه الشهادات رغم المواقف السياسية تجاه الكيان نفسه.

ويشدد أولياء الأمور، وفق ما رصدته نيشان الآن، على أن أبناءهم استثمروا سنوات من عمرهم ومبالغ مالية مهمة استنادا إلى اعتراف منشور في الجريدة الرسمية، ولا يمكن ترك مستقبلهم معلقا دون قرار واضح. ويطالبون بإعادة تفعيل مسطرة المعادلة كما كانت معتمدة سابقا، أو إصدار قرار رسمي يحدد التوجه الجديد، مع التأكيد على ضرورة عدم تطبيق أي إجراء بأثر رجعي حمايةً للطلبة الحاليين والخريجين.

كما عبّر عدد من الطلبة عن إحباطهم من استمرار هذا الوضع، مشيرين إلى أن جامعاتهم تستوفي المعايير الأكاديمية، وأن الوزارة كانت تمنح المعادلات لخريجي المؤسسات نفسها قبل سنة 2024. وأكدوا أنهم لجؤوا إلى جميع المصالح المختصة دون الحصول على أي توضيحات من وزارتي التعليم العالي أو الخارجية.

ويؤكد المحتجون في ختام وقفتهم على ضرورة فتح قنوات تواصل مؤسساتي واضحة، والحسم في وضعية المعادلة بشكل شفاف، خصوصا في ظل التحاق أفواج جديدة من الطلبة بهذه الجامعات دون إخبار مسبق بالإشكالات القائمة، وهو ما يعرض مستقبل 3500 طالب لمزيد من الضبابية والتعقيد.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد