أزمة كراسات “الريادة” تربك الموسم الدراسي وتضع الوزارة في مواجهة أسئلة صعبة

تشهد المؤسسات التعليمية المعنية ببرنامج “الريادة” ارتباكا لافتا مع انطلاق الموسم الدراسي، بسبب التعثر الواضح في توفير الكراسات المخصصة لهذا المشروع. فبعد مرور أسابيع على بداية الدراسة، ما تزال العديد من المدارس الابتدائية تنتظر وصول دفاتر كانت يفترض أن تكون العمود الأساس لانطلاق الدروس، بينما يقترب انتهاء الأسدس الأول دون تحقيق تقدم يذكر.

هذا الوضع دفع نائبة برلمانية إلى مراسلة وزير التربية الوطنية، مطالبة بتوضيحات حول أسباب هذا التأخير غير المبرر، خاصة أن مؤسسات عديدة تواجه صعوبات في الحصول على الكراسات، في وقت امتنعت بعض المكتبات عن بيعها بسبب ارتفاع تكاليف تزويدها وضعف هامش الربح.

النتيجة كانت اختلالا واضحا داخل الأقسام الدراسية: فهناك من التلاميذ من تمكن من الحصول على الكراس، في حين ما زال آخرون ينتظرون، مما خلق فجوة بين المتعلمين وضرب مبدأ تكافؤ الفرص الذي تقوم عليه فلسفة المشروع.

ويبدو أن المشكل تجاوز كونه عطبا لوجستيا ليمس صورة الوزارة التي يُفترض أنها الجهة الأكثر قدرة على تدبير الموارد التعليمية. فشل التوزيع في موعده انعكس على إيقاع الدروس وسبب امتعاضا واسعا وسط الأسر، التي وجدت أبناءها وسط موسم دراسي فقد الكثير من انتظامه.

وطالبت المراسلة البرلمانية الوزارة بالكشف عن المعطيات الحقيقية وراء هذا التعثر، وباتخاذ إجراءات عاجلة لتزويد المدارس بالكراسات دون تأخير إضافي، حتى لا تضيع المدة المتبقية من الأسدس الأول.

ومع كثرة الحديث عن مشاريع إصلاحية كبرى في قطاع التعليم، يظل السؤال مطروحا بإلحاح: كيف يمكن تنفيذ رؤى استراتيجية واسعة، في وقت لم يتم فيه بعد ضمان أبسط أدوات التعلم داخل الفصول؟

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد