شهدت المدرسة العليا للأساتذة ببني ملال خلال الأيام الأخيرة حالة من الجدل بعد اتخاذ قرار بإعفاء الكاتب العام للمؤسسة من مهامه، وسط دعوات لفتح تحقيق دقيق يكشف خلفيات هذا الإجراء وأسبابه الحقيقية.
وبحسب معطيات متداولة داخل المؤسسة، فإن القرار جاء بشكل مفاجئ، ما أثار ردود فعل متباينة لدى الأطر الإدارية والتربوية، خاصة في ظل غياب بلاغ رسمي يوضح الملابسات أو يكشف طبيعة الاختلالات التي قد تكون وراء هذا التحول الإداري.
مصادر من داخل المدرسة تحدثت عن وجود توتر إداري منذ أشهر، يتعلق بتدبير بعض الملفات التنظيمية وتسيير الشؤون اليومية للمؤسسة، وهو ما جعل عدداً من النقابات التعليمية تطالب في مناسبات سابقة بتقييم شامل لوضعية الحكامة داخل المدرسة، وتدقيق المسؤوليات بما يضمن السير الطبيعي للعمل الإداري.
وفي الوقت الذي لم يصدر فيه أي توضيح من إدارة المؤسسة أو من الجهات الوصية، تتزايد مخاوف الطلبة والأساتذة من تأثير هذا الوضع على المسار البيداغوجي، خاصة في هذه الفترة التي تُعِد فيها المدرسة لامتحانات الخريف واستقبال مستجدات التكوين التربوي.
وتطالب أصوات داخل المؤسسة بضرورة الكشف عن قرار الإعفاء بشكل رسمي، مع تقديم المعطيات الدقيقة للرأي العام الجامعي، تفادياً لأي تأويلات أو مزايدات قد تُربك السير العادي للمرفق العمومي.
ويرى متابعون أن هذه الواقعة تعيد فتح النقاش حول منظومة التدبير داخل مؤسسات التكوين التربوي، وضرورة تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما ينسجم مع طبيعة هذه المؤسسات التي تخرّج أطر الغد وتستوجب أعلى درجات الانضباط في عملها الإداري.
وفي انتظار توضيحات رسمية، يبقى الوضع داخل المدرسة مرشحاً لمزيد من الجدل، ما لم تُبادر الجهات المعنية إلى وضع حد للتكهنات وتقديم رواية واضحة حول خلفيات القرار وإجراءاته القانونية.
