علمت “نيشان الآن” أن مقاطعة المنارة تعيش منذ صباح اليوم على وقع حالة غليان غير مسبوقة، بعدما دخل عدد من نواب الرئيس في سباق محموم لجمع توقيعات تهدف إلى الإطاحة به، في خطوة وصفت داخل دهاليز المقاطعة بأنها “تحرك انقلابي ناعم” يعكس حجم التوتر الذي كان مخفيا خلال الأشهر الماضية.
وحسب مصادر، فقد جاءت هذه التحركات السريعة مباشرة بعد القرار المفاجئ الذي اتخذه رئيس المقاطعة والقاضي بسحب التفويضات من نوابه دون سابق إشعار، ما أثار غضب عدد من المنتخبين الذين اعتبروا الخطوة “استفزازية” و”أحادية” وتضرب مبدأ التشارك في تدبير الشأن المحلي.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن بعض النواب شرعوا في إجراء اتصالات واسعة داخل المجلس بحثا عن النصاب الضروري لتقديم ملتمس يهدف إلى إسقاط الرئيس وإعادة تشكيل المكتب، وسط أجواء مشحونة تسود المقاطعة وترقب كبير لما ستؤول إليه الأمور خلال الساعات المقبلة.
وفي المقابل، تحفظ محيط الرئيس عن التعليق على هذه التحركات، مكتفيا بالقول إن “سحب التفويضات يدخل في الصلاحيات القانونية للرئيس، ويستجيب لمعطيات تدبيرية داخلية”، في إشارة إلى احتمال وجود اختلالات أو خلافات سبقت هذا التصعيد.
وتخشى فعاليات محلية أن تتحول هذه الأزمة إلى شلل مؤسساتي يؤثر على مصالح الساكنة، خصوصا مع تضارب الروايات وتبادل الاتهامات بين الأطراف المتنازعة، مما يعيد إلى الواجهة إشكالية الانسجام داخل مكاتب بعض المقاطعات بمراكش.
وتبقى الأيام القليلة المقبلة مفتوحة على جميع السيناريوهات، بين إمكانية نجاح “الحراك الانقلابي” في تغيير موازين القوى داخل مقاطعة المنارة، وبين احتمال احتواء التوتر عبر وساطات داخلية تعيد الهدوء إلى المؤسسة قبل أن يتفاقم الوضع أكثر.
