باشرت وحدات الإنقاذ البحري الإسبانية بسبتة المحتلة، أمس الخميس، انتشال جثة مهاجر لفظتها الأمواج بالقرب من منطقة بنزو، في واقعة جديدة ترفع عدد الوفيات المسجلة خلال الشهور الأخيرة إلى مستوى غير مسبوق بلغ 43 شخصا منذ بداية السنة.
ووفق معطيات متداولة محليًا، سارعت المصالح المعنية إلى تفعيل البروتوكول المعتاد، حيث تم إشعار الطب الشرعي والفرقة المكلفة بالتحقيق قبل إحالة الجثة على مستودع الأموات قصد استكمال الإجراءات القانونية.
وتأتي هذه الحادثة بعد أيام قليلة من العثور على شاب كان يرتدي بذلة غطس، جرى التعرف عليه من طرف عائلته منتصف نونبر، في سياق موجة متصاعدة من محاولات العبور السباحي التي يقودها مراهقون وشباب، أغلبهم من المغرب، بحثًا عن الوصول إلى إسبانيا عبر سبتة المحتلة.
وتتزايد الانتقادات في الأوساط الحقوقية بسبب غياب الحد الأدنى من التجهيزات الضرورية، خصوصًا ما يتعلق بوسائل حفظ الجثث والتعرف عليها، في وقت تعرف فيه المنطقة توافدًا متواصلاً للمهاجرين الذين يخاطرون بحياتهم في مياه خطرة وظروف مناخية غير مستقرة.
من جهتها، تواصل الشرطة القضائية، إلى جانب فرق الغطس التابعة للوحدة البحرية GEAS ومختبر الأدلة الجنائية، عمليات التحقق من هوية الضحية وجمع المعطيات الأولية، قبل استكمال باقي المساطر المعمول بها.

