أصدرت الغرفة الجنحية التلبسية بمحكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الجمعة 28 نونبر 2025، أحكامها النهائية في ملف ما عرف إعلامياً بـ«شبكة الشواهد الطبية المزيفة»، والتي كان على متنها تسعة متهمين من بينهم طبيب ومساعدته وعدد من الوسطاء.
وقررت المحكمة تعديل بعض الأحكام السابقة، إذ رفعت العقوبة الحبسية للطبيب (ف.أ) وأحد المتهمين (ج.ا) إلى سنة واحدة نافذة، بينما تم رفع الحكم الصادر في حق المتهم (ن.ل) إلى ستة أشهر حبسا نافذا. كما أصبحت العقوبة الحبسية المقررة في حق كاتبة الطبيب (ش.أ) نافذة، مع إلزام جميع المحكوم عليهم بتحمل الصائر بأقل تقدير.
يذكر أن المحكمة كانت قد أصدرت بتاريخ 26 شتنبر 2025، أحكاماً أولية على المتهمين، تضمنت ستة أشهر حبسا نافذا للطبيب المتهم الرئيسي وصاحبة سيارة لتعليم السياقة ووسيط آخر، فيما أدينت كاتبة الطبيب بثلاثة أشهر موقوفة التنفيذ، ونال باقي المتهمين أحكاما موقوفة التنفيذ لم تتجاوز ستة أشهر.
وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهمين على القضاء يوم 12 شتنبر بعد تمديد فترة الحراسة النظرية. حيث أفرج عن الطبيب بكفالة 50 ألف درهم، مع متابعته في حالة سراح بتهم تتعلق بصنع وتزوير شهادات طبية تحتوي على معلومات كاذبة، وإصدار شهادات بدافع المحاباة. كما أفرج عن كاتبة الطبيب بكفالة 20 ألف درهم، مع متابعتها في حالة سراح بتهم مماثلة، بالإضافة إلى انتحال صفة منظمة قانونيا.
وتشير التحقيقات إلى توجيه تهم متنوعة لباقي المتهمين، تراوحت بين المشاركة في صنع وتزوير الشواهد الطبية، واستعمالها عن علم، بما يثبت تورطهم في النشاط الإجرامي المنظم.
وتعود تفاصيل القضية إلى مساء 9 شتنبر، حين تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة بمراكش من توقيف أربعة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 29 و59 سنة، من بينهم طبيب عام في القطاع الخاص ومساعدته واثنان من الوسطاء، بعد الاشتباه في تورطهم في إصدار شواهد طبية مزورة مقابل مبالغ مالية.
وكشف البحث الأولي أن الوسطاء كانوا يقدمون خدماتهم لفائدة أشخاص يسعون لإتمام ملفات إدارية دون الخضوع للفحوص الطبية، حيث ضبطوا متلبسين بحيازة شواهد تحمل ختم الطبيب المتهم. وبعد ذلك، تم توقيف الطبيب ومساعدته بعيادتهما، وأحيل الجميع على النيابة العامة، حيث صدر الإفراج عن الطبيب وكاتبته فيما رفض طلب السراح المؤقت لبقية المتهمين في الجلسة الأولى.

