بعد مرور عشرة أيام على التوقف المتفق عليه بين مهنيي الصيد البحري بسبب اجتياح صغار أسماك السردين للمصايد الساحلية، عادت المراكب صباح اليوم لاستئناف نشاطها بسواحل مدينة العيون في أول رحلة بعد الراحة البيولوجية القصيرة. غير أن النتائج جاءت مخيبة للآمال، إذ لم تسجل أي تغييرات تذكر على مستوى الحجم أو الجودة، ما دفع العديد من المراكب إلى إعادة الكميات المصطادة إلى البحر بعد التأكد من صغر حجمها وعدم قابليتها للتسويق.
هذا المشهد أعاد إلى الواجهة النقاش الدائر حول وضعية المصايد في المنطقة، إذ يؤكد المهنيون أن المخزون البحري لا يزال بحاجة إلى فترة راحة أطول تمكنه من استعادة توازنه، خاصة أمام الضغط الكبير الذي تعرفه السواحل الجنوبية خلال الفترات الأخيرة.
كما شدد البحارة على ضرورة إقرار تعويضات عادلة خلال فترات التوقف الاضطراري، باعتبارهم الحلقة الأضعف في سلسلة الإنتاج، ولضمان قدرتهم على الاستمرار في مزاولة أنشطتهم دون خسائر إضافية.
وبين الحاجة إلى حماية الثروة البحرية وضرورة الحفاظ على استقرار المهنيين الاجتماعي والاقتصادي، يبدو أن تحقيق معادلة الاستدامة يتطلب قرارات أكثر جرأة وتنسيقا أوسع بين مختلف المتدخلين لتأمين مستقبل الصيد البحري بسواحل العيون.
