توتر شديد بوكالة الأدوية المغربية.. نداء عاجل لتدخل وزير الصحة

يشهد المكتب الوطني للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية حالة من التوتر غير المسبوق، وسط تحذيرات الأطر الصحية من استمرار سوء التدبير الإداري وغياب رؤية واضحة للإدارة.

وحسب ما أكدت عليه الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل في رسالة عاجلة موجهة إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية بتاريخ 28 نونبر 2025، فإن الوضع الحالي دفع مجموعة كبيرة من الموظفين للتفكير في مغادرة المؤسسة جماعيًا مع نهاية الشهر الجاري، نتيجة الإرباك الإداري المستمر وتجاهل مطالب العاملين.

وأوضحت الوثائق النقابية أن أكثر من 180 موظفا وموظفة أعربوا عن استيائهم من عدم احترام الإدارة لالتزاماتها وفقدان الثقة في القيادات المسؤولة، على الرغم من تأسيس المكتب النقابي الوطني في 28 فبراير 2025 لمواكبة المرحلة الانتقالية الحساسة، دون أي تجاوب من الإدارة مع المراسلات والاحتجاجات المتكررة خلال الأشهر الماضية.

ويرتبط جذور الأزمة بتطبيق مقتضيات المادة 19 من القانون رقم 22-10 الخاص بإحداث الوكالة، والتي تنص على إلتحاق الموظفين الرسميين والمتدربين لمدة ستة أشهر قبل إدماجهم النهائي. لكن عددا من الموظفين الذين استوفوا جميع الشروط لم يتم إدماجهم، بينما رفض المدير استقبال طلبات آخرين، رغم وضوح المرسوم رقم 2.25.340 الذي حدّد فترة الإلحاق من يونيو إلى نونبر 2025.

وتؤكد الجامعة الوطنية للصحة أن هذا التعطيل أثار حالة من الاحتقان داخل الوكالة، مهددة استقرارها، لا سيما مع مغادرة عدد من الأطر ذات الخبرة الطويلة في مجال الأدوية والصيدلة، ما قد ينعكس سلبًا على السيادة الدوائية والمهام الاستراتيجية للوكالة ضمن المنظومة الصحية الوطنية.

كما شددت النقابة على أنها قدمت العديد من المقترحات لضمان انتقال سلس، وأظهرت استعدادها الدائم للحوار، إلا أن الإدارة لم تبدِ أي تجاوب، في وقت تتواصل فيه القرارات المبهمة التي تزيد من توتر الأجواء وتعزز مخاوف الموظفين بشأن مستقبلهم المهني.

واختتمت الجامعة دعوتها لوزير الصحة والحماية الاجتماعية بالتدخل العاجل لوضع حد لحالة الاضطراب ووقف النزيف الوظيفي، حفاظا على المرفق العمومي وضمانًا لاستمرار أداء الوكالة كمؤسسة استراتيجية ضمن المنظومة الصحية.

 

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد