نزار بركة يبرز رؤية المغرب المائية خلال جلسة وزارية بالمؤتمر العالمي للماء بمراكش

شارك نزار بركة وزير التجهيز والماء، اليوم بمراكش، في جلسة نقاش وزارية ضمن أشغال الدورة 19 للمؤتمر العالمي للماء، بتنظيم من وزارة التجهيز والماء والجمعية الدولية للموارد المائية، وبمشاركة يوانيوان لي، رئيس الجمعية الدولية للموارد المائية، ربيع مهتار، نائب رئيس الجمعية الدولية للموارد المائية، ريتنو مرسودي، المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالمياه، ولويك فوشون، رئيس المجلس العالمي للماء، فضلا عن عبدالله المندوس، رئيس المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

وخلال كلمته، شدد الوزير على أن مسألة المياه تمثل قضية كونية بالغة الأهمية، مؤكدا ضرورة مواجهة التحديات القائمة من خلال مقاربة متكاملة تربط الأمن المائي بالأمن الطاقي والأمن الغذائي، منوها بالدور المحوري للرقمنة والابتكار.

وفيما يخص التجربة المغربية في إدارة الموارد المائية بشكل مستدام، أكد بركة أن المملكة على قناعة بأهمية مواصلة برنامج بناء السدود، نظرا للظواهر المناخية القصوى الناتجة عن التغيرات المناخية، موضحا أن المغرب يعمل على تشييد 16 سدا إضافيا سترفع السعة التخزينية الإجمالية إلى 27 مليار متر مكعب، مشيرا إلى أن هذه المنشآت ساهمت في مواجهة الفيضانات التي شهدتها المملكة العام المنصرم وفي تأمين احتياطي مائي لمدة ثلاث سنوات.

كما استعرض الوزير تجربة المملكة الرائدة في مجال تحلية مياه البحر باستعمال الطاقات المتجددة، والتي أسفرت عن خفض تكاليف الإنتاج بنسبة 50%، وإنتاج مياه محلاة بتكلفة تبلغ 40 سنتا أمريكيا للمتر المكعب، مع الحرص على تخفيض أسعار المياه الموجهة للقطاع الفلاحي مقارنة بمياه الشرب، وذلك لضمان الأمن الغذائي.

وتوقف نزار بركة عند التحول الذي بدأت تعرفه الفلاحة عبر تعميم أساليب أكثر اقتصادا في الماء وتشجيع الزراعات عالية القيمة منخفضة الاستهلاك، مستعرضا جهود المغرب، استجابة للتوجيهات الملكية السامية، لتأمين 100% من مياه الشرب و80% من مياه السقي، وإنجاز الطريق السيار المائي، وتحويل المياه التي تصب في المحيط والبحر إلى المناطق التي تواجه جفافا حادا، بالإضافة إلى ربط السدود ببعضها لتعزيز التضامن المائي بين مختلف الجهات والأقاليم.

وفي ختام تدخله، أشار الوزير إلى مساهمة الوزارة ووكالات الأحواض المائية في تشخيص الوضعية المائية الراهنة، والتخطيط للمستقبل من خلال استراتيجيات بعيدة المدى تمتد إلى سنة 2050، بهدف الحصول على رؤية شاملة للتحديات والإشكالات والحلول الممكنة، مشددا على أن موضوع المياه يتعدى كونه قضية وطنية أو إقليمية، بل هو قضية عالمية تستوجب مشاركة الجميع والتزامهم.

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد