الرباط احتضنت الأسبوع الماضي ورشة دولية لتدبير الأزمات والكوارث بمشاركة خبراء من حلف الناتو

احتضن «نادي الضباط» بالرباط خلال الفترة ما بين 24 و28 نونبر 2025، فعاليات الورشة الرابعة من برنامج REGIONAL ENDEAVOUR 2025، والتي خُصّصت هذه الدورة منها لموضوع تدبير الأزمات والكوارث الطبيعية، وذلك بمشاركة وفود وخبراء عسكريين ومدنيين من دول شريكة لحلف شمال الأطلسي.

وأكدت القوات المسلحة الملكية في بلاغ لها أن هذه الورشة تأتي ضمن سلسلة تدريبات متعددة الأطراف تهدف إلى تقوية التنسيق بين الدول في مواجهة السيناريوهات المرتبطة بالكوارث الطبيعية، سواء كانت فيضانات أو زلازل أو أزمات إنسانية معقدة. وقد تضمن البرنامج عروضاً نظرية وتمارين محاكاة تُحاكي ظروف الطوارئ بهدف تطوير خطط تدخل مشتركة وتحسين القدرة على العمل ضمن فرق متعددة الجنسيات.

ويُعد تنظيم هذه الورشة جزءا من التعاون المتقدم بين المغرب وحلف الناتو في مجالات الأمن الإقليمي، خصوصاً في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالمناخ والضغوط البيئية. كما يعكس اختيار الرباط لاحتضان هذا النوع من التدريبات الثقة المتنامية في القدرات المغربية على مستوى التدبير اللوجستي وتنظيم التمارين الكبرى، إضافة إلى الخبرة التي راكمتها المملكة خلال السنوات الأخيرة في إدارة الحالات الطارئة.

وتكتسي هذه الورشة بعدا استراتيجيا، نظرا لدور المغرب كفاعل محوري في الاستقرار الأمني بالبحر الأبيض المتوسط وإفريقيا، وكجسر للتعاون بين الضفتين. كما أن تركيز هذه الدورة على الكوارث الطبيعية يبرز توجهاً دولياً متزايداً نحو دمج المقاربة الإنسانية ضمن العمل العسكري وشبه العسكري.

ورغم أهمية هذا النوع من التدريبات، يؤكد مراقبون أن تعزيز الجاهزية الوطنية أمام الكوارث يتطلب أيضاً تقوية البنية التحتية المحلية، وتحسين تجهيزات التدخل السريع، وإطلاق برامج توعية موجهة للمواطنين، حتى تكون المقاربة شاملة ومنسجمة بين الجانب العسكري والمدني.

وتبرز هذه الورشة، في نهاية المطاف، التزام المغرب بتطوير آليات التعاون الدولي في مجال تدبير الأزمات، ومواصلة العمل على تحديث منظومته الوطنية لمواجهة التحديات العابرة للحدود، بما يعزز قدرات الدولة ويحمي المجتمع في زمن تتسارع فيه المخاطر الطبيعية والإنسانية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد