تطوان تشهد إعادة فتح ملف تزوير تنازلات ماليّة بعد قرار محكمة النقض

تستعد محكمة الاستئناف بتطوان لإعادة النظر في أحد أبرز ملفات التزوير المالي في شمال المملكة، وذلك عقب قرار محكمة النقض بالرباط الذي قبل الطعن وأحيل بموجبه الملف إلى هيئة قضائية جديدة لمواصلة النظر فيه خلال الأيام المقبلة.

ويشمل الملف عدة أطراف، من بينهم مستشار جماعي بتطوان معروف بعلاقاته مع رجال أعمال ومسؤولين منتخبين، إضافة إلى موثق بارز في المنطقة، يتابع بدوره بسبب تورطه في العمليات محل الاشتباه.

وتركز الجلسات القادمة على مراجعة محاضر الاستماع التي أنجزتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والتدقيق في ظروف إبرام التنازلات المشكوك في صحتها، بما في ذلك التلاعب في محررات رسمية واعترافات بدين وتدليس على مبالغ مالية كبيرة.

وتعود جذور القضية إلى نزاع حول عقار كبير بمدينة طنجة كان يملكه رجل أعمال توفي لاحقا، وخلفه ورثته نصف الملكية. التعقيدات القانونية المتعلقة بالعقار دفعت المشتكي لتكليف مستشار جماعي آخر بمتابعة الملف، قبل أن يسعى لاحقا لإلغاء الوكالة ما أدى إلى تصاعد النزاعات ووصولها إلى حد الحجز الاحتياطي على ممتلكات ذات قيمة كبيرة.

وفي خضم النزاع، تم الاتفاق على تنازلات لمحاولة تسوية الخلاف غير أن الخلاف تفاقم بشأن توثيق اعترافين بدين لدى الموثق المعني حيث ارتفعت أتعاب المحامي من 200 ألف درهم إلى مليوني درهم، فيما تضاعفت العمولة المرتبطة بتسوية وضعية العقار من 800 ألف درهم إلى 8 ملايين درهم.

ويذكر أن المستشار المعني سبق أن تورط في ملفات مثيرة للجدل، تتعلق بشبكات للتشهير والابتزاز عبر منصات رقمية شمال المملكة، وفق تقارير أجهزة مختصة.

تترقب الأطراف والجمهور القضائي بكثافة ما ستسفر عنه جلسات الاستئناف، التي يُتوقع أن تكشف مزيدًا من تفاصيل شبكة التزوير وتشابك مصالحها القانونية والمالية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد