تمكنت الشرطة الوطنية الإسبانية، من توقيف زعيم شبكة إجرامية متخصصة في الاحتيال الإلكتروني عبر بيع سيارات مستعملة، بالقرب من محطة قطار ماريا زامبرانو بمدينة مالقة.
وجاء توقيف المتهم بعد ضبطه وهو يحمل 11 بطاقة مصرفية باسم أشخاص آخرين، كان يستخدمها لسحب مبالغ مالية من حسابات في مدن مختلفة، في أسلوب محكم يهدف لإخفاء هوية الأموال المتحصلة بطرق غير قانونية.
وتأتي هذه العملية ضمن التحقيقات التي أطلقتها شرطة مليلية تحت اسم “عملية ياريس”، بعد شكاية قدمها أحد الضحايا في شتنبر 2024، بعد أن حول 3000 يورو لشراء سيارة تبين لاحقًا أنها وهمية. وأظهرت التحقيقات أن الشبكة تعتمد على إعلانات مزيفة لسيارات بأسعار منخفضة، وتستعمل وثائق وهوية مزيفة لاستدراج الضحايا وإتمام التحويلات البنكية.
وبحسب تحريات وحدة مكافحة الجرائم الاقتصادية والرقمية (UDEV)، تم تحديد هوية خمسة مشتبه فيهم آخرين يعملون ضمن الشبكة في عدة مدن إسبانية، منها سرقسطة، فيغو، فالنسيا، إيبيزا، ليغانيس ولوغو. وكانت الأموال المحصلة تُودع في حسابات مزيفة (“بغال أموال”)، ثم تُسحب على مراحل لإخفاء مصدرها.
وقدرت الشرطة حجم الأموال المتداولة عبر هذه الحسابات بأكثر من 620 ألف يورو، فيما أمر قاضي التحقيق بتجميد مبلغ 622,919 يورو، في انتظار استكمال الإجراءات القضائية وتحديد ضحايا إضافيين محتملين.
ودعت السلطات الإسبانية الجمهور إلى توخي الحذر عند شراء السيارات عبر الإنترنت، والتحقق من هوية البائع وتجنب أي تحويلات مالية مشبوهة، خاصة عندما تبدو الأسعار أقل بكثير من القيمة السوقية الحقيقية للسيارة.

