احتضنت مدينة سلا،أمس الثلاثاء، فعاليات اللقاء الرسمي لإطلاق بطاقة التخفيض للتنقل عبر القطارات لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، وذلك تزامناً مع تخليد اليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة، الذي يشكّل مناسبة سنوية لتجديد الالتزام بقضايا الإدماج الاجتماعي وتعزيز تكافؤ الفرص.
وتقدّمت نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أشغال هذا الحدث الذي يعد مبادرة اجتماعية رائدة تنسجم مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تعزيز الإدماج وتحسين جودة حياة الأشخاص في وضعية إعاقة، خصوصاً على مستوى الولوجيات والتنقل.
وجرى تنظيم هذا اللقاء من طرف كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، بشراكة مع المكتب الوطني للسكك الحديدية، وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى تطوير الخدمات العمومية وتجويد آليات الدعم الاجتماعي الموجّه للفئات الهشة. وقد استُهل الحفل بكلمات رسمية أبرزت أهمية هذه المبادرة التي تضع أسس منظومة نقل أكثر عدلاً وإنصافاً، تضمن تنقلاً ميسّراً يعزز استقلالية الأشخاص في وضعية إعاقة ومشاركتهم الفعلية في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
وفي السياق ذاته، أكد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، خلال مداخلته، التزام الوزارة بتحسين خدمات النقل العمومي وتكييفها مع حاجيات مختلف الفئات. كما شدد عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، على أن إطلاق هذه البطاقة يشكل خطوة محورية ضمن الدينامية الوطنية للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
من جانبه، استعرض ربيع الخليع، المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، الجهود المبذولة لتحديث البنيات التحتية والخدمات السككية بما يتيح ولوجاً سلساً لفائدة هذه الفئة. فيما أكد ياسر بن عبد العلوي، ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، دعم البرنامج لهذه المبادرات الاجتماعية التي تُحدث أثراً مباشراً في حياة المواطنات والمواطنين.
ويأتي إطلاق بطاقة التخفيض السككي تنزيلاً لمقتضيات القانون الإطار 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، وكذا استكمالاً لمسار اعتماد مرسوم بطاقة شخص في وضعية إعاقة، بما يتيح إقامة نظام وطني موحد لتقييم الإعاقة وضمان الولوج الفعلي إلى مختلف الخدمات.
ويكرس هذا المشروع رؤية الدولة في تعميم الحماية الاجتماعية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، باعتبارها رافعة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية وصون الكرامة الإنسانية. كما يجسد حرص وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة على تعزيز التنسيق بين السياسات العمومية، وضمان انخراط مختلف الفاعلين في تنزيل البرامج الاجتماعية ذات الأولوية، بما يضمن خدمات أكثر جودة واستدامة لفائدة المواطنات والمواطنين، وخاصة الأشخاص في وضعية إعاقة.
