تنظم الجمعية المغربية لمتلازمة مارفان “SOS MARFANTIME”، برئاسة فاطمة الزهراء بوصديك، اليوم الوطني الثالث لمتلازمة مارفان، وذلك يوم الأحد 7 دجنبر 2025، بالمركز الثقافي أكدال بالرباط.
ويأتي هذا الحدث الصحي تحت شعار: “مارفان: بين الفحص والتشخيص والرعاية متعددة التخصصات”، و “الفحص المبكر، التشخيص الصحيح، الرعاية المشتركة”.
متلازمة مارفان هي اضطراب وراثي نادر مرتبط بخلل في النسيج الضام الداعم لمكونات الجسم، وينتج هذا الخلل عن اضطراب في إنتاج بروتين الفيبريلين-1 الضروري لمرونة وقوة الأنسجة. ويؤثر المرض على عدد كبير من أعضاء الجسم، من بينها الغضاريف والأوتار والأربطة والعظام والرئتان والعينان وصمامات القلب، إلى جانب جزء مهم من الأوعية الدموية.
ويمثل تمزق أو تسلخ الشريان الأورطي—الوعاء الرئيسي الذي ينقل الدم من القلب إلى أنحاء الجسم—الخطر الأكبر المرتبط بمتلازمة مارفان، إذ يُعد حالة صحية حادة يمكن أن تتسبب في وفاة مفاجئة نتيجة تدفق الدم داخل جدار الشريان بشكل غير طبيعي.
ونظرًا لتعدد الأعضاء المتأثرة، فإن تشخيص المرض يستدعي تدخل عدة تخصصات طبية. وغالبًا ما يكون طبيب العيون أول من يشتبه في الحالة لدى الأطفال، إذ تظهر أعراض مثل انزياح عدسة العين أو قصر النظر الشديد الذي قد يؤدي إلى انفصال الشبكية. كما يمكن لمختصين آخرين الانتباه إلى ملامح جسدية مميزة كطول القامة المفرط، النحافة، طول الأصابع، إلى جانب تشوهات الصدر والعمود الفقري.
ويهدف هذا اليوم الدراسي، بمشاركة نخبة من الأطباء والخبراء، إلى تعزيز المعرفة العلمية حول المرض، وتطوير المهارات الخاصة بالتكفل به، بما يضمن تحسين جودة حياة الأشخاص المصابين به. ولقد ساهم التقدم الطبي في السنوات الأخيرة في تمكين المرضى من عيش حياة أقرب إلى الطبيعية، شرط الاستفادة من التشخيص المبكر والمتابعة الدقيقة.
وتشير التقديرات إلى أن ما لا يقل عن 8000 شخص في المغرب قد يكونون مصابين بمتلازمة مارفان، بناءً على نسب انتشار المرض عالميًا (حالة واحدة لكل 5000 فرد). ورغم ذلك، يظل المرض غير معروف بشكل كافٍ في البلاد، ويواجه المرضى تحديات كبيرة، أبرزها رحلة التشخيص الطويلة ونقص الخبرات الطبية المتخصصة، من أطباء تشخيص إلى جراحي القلب والعظام.
وسيكون هذا اللقاء أيضًا فرصة لإطلاق نداء وطني عاجل يدعو إلى إحداث مراكز طبية متخصصة تُعنى حصريًا بتشخيص وتوفير رعاية متعددة التخصصات للمصابين، بما يكفل كشفًا مبكرًا دقيقًا وعلاجًا فعالًا، ويحمي المرضى من المضاعفات الخطيرة.
