في خضم الجدل الذي أثارته بعض الصفحات والمواقع المصرية حول أحداث الشغب التي شهدتها مباراة الجيش الملكي المغربي والأهلي المصري، خرج الإعلامي والناقد الرياضي المصري عمر الدردير بدعوة واضحة للهدوء وضبط النفس.
عبر تدوينة نشرت على حسابه الرسمي في فيسبوك، شدد الدردير على أهمية التعامل مع الأحداث الرياضية بنزاهة، مشيراً إلى أن النقد يجب أن يركز على الأداء أو سلوكيات فردية، دون تعميم يؤدي إلى الإساءة لدولة أو شعب بأكمله. وأضاف أن العلاقة بين المغرب ومصر تبقى قوية ومتينة، مؤكداً أن تجاوزات فردية لا يجب أن تؤثر على الأخوة التي تجمع بين الشعبين.
موقف الدردير لقي صدى واسعا بين جمهور كرة القدم في البلدين، حيث عبّر العديد من المتابعين عن دعمهم لفكرته في الفصل بين أخطاء محدودة وبين الروابط العميقة التي تجمع المغرب بمصر. وأكدوا أن أي حادث رياضي لا يمكن أن يضعف العلاقات التاريخية بين الشعبين.

تفاعل المغردون والنشطاء مع التدوينة بشكل لافت، حيث أشار أحدهم إلى أن “تأجيج الجماهير واستغلال الأحداث الرياضية يمكن أن يؤدي إلى فتنة خطيرة، بينما الأخوة بين المغرب ومصر أكبر من أي مباراة كرة قدم.” وفي نفس السياق، أشار آخر إلى أن رمي بعض القوارير خلال المباراة كان تصرفا فرديا لا يعكس القيم الحقيقية للجماهير المغربية.
كما أعرب ناشط ثالث عن أسفه لما حدث، مؤكدا أن هذه التجاوزات لا تمثل الجمهور المغربي ولا تقيم علاقاته بالأشقاء، معبّرا عن استغرابه من حجم الحملة الإعلامية التي تحولت إلى إساءة شاملة للمغرب. وأضاف أن الأخوة بين الشعوب العربية، خصوصا بين المغرب ومصر، أقوى من لحظة توتر عابرة في كرة القدم، وأن الاعتذار عن الأخطاء واجب، لكن الاحترام المتبادل هو الضامن الحقيقي للعلاقات الطيبة.
التدوينة كانت بمثابة تذكير بأهمية أن تبقى كرة القدم مجالاً للتنافس الشريف بعيداً عن الاستغلال الإعلامي أو السياسي، وتشجيع الحوار واحترام الجماهير لضمان استمرار الروابط المتينة بين الدول والشعوب.
