تصاعدت حدة المنافسة بين الفرق البرلمانية حول حصص “تأشيرات المجاملة” الممنوحة لأداء مناسك الحج في ظل ارتفاع الطلب عليها، ليس فقط من النواب المستشارين، بل حتى من بعض قيادات الأحزاب والنقابات، وفق مصادر مطلعة.
وأكدت مصادر “نيشان الآن” أن المشهد داخل مجلسي النواب والمستشارين شهد تهافتا ملحوظا، رغم محدودية الحصص المتاحة التي لا تتجاوز 500 تأشيرة. هذا الواقع دفع بعض الموظفين إلى المطالبة بمنحهم أولوية الاستفادة، معتبرين أن غالبية البرلمانيين قادرون ماليا على أداء المناسك دون أي دعم.
ولم يتردد بعض البرلمانيين في البحث عن تسهيلات خارجية، حيث لجأوا إلى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وحتى السفارة السعودية، في محاولة لتأمين تأشيرات لمقربين منهم بطرق مختلفة.
وخلال اجتماع للجنة الخارجية والشؤون الإسلامية، عبر رئيس أحد الفرق بالأغلبية عن امتعاضه من العدد القليل من التأشيرات الممنوحة له، حيث حصل على 9 فقط مقابل 17 طلبا تقدم بها أعضاء فريقه. وأوضح أن رغبة بعض الأعضاء في اصطحاب أزواجهم تضاعف الحصص المطلوبة لتصل إلى 34 تأشيرة، مطالبا وزير الأوقاف بالتدخل لدى السلطات السعودية لزيادة الحصة.
ورد الوزير أحمد التوفيق بأن نظام الحصص السعودي يمنح المغرب 34 ألف تأشيرة، مع إمكانية إضافة 3 آلاف أخرى، لترتفع الحصة الإجمالية إلى 37 ألفا، وهو رقم لا يكفي لتغطية أكثر من 320 ألف طلب سنويا.
وفي حديثه عن هذا الإقبال، شدد الوزير على أن النية هي الأساس في أداء المناسك، مستشهدا بالحديث النبوي: “إنما الأعمال بالنيات”، مؤكدا أن من لا يستطيع الحج ماديا فله أجر النية.
كما كشف الوزير عن تحديات تتعلق بالسلامة الصحية للحجاج، مشيرا إلى أن بعض المرضى يصرون على أداء المناسك رغم المخاطر، بل ويعلنون رغبتهم في “الموت أثناء الحج”. وأوضح أن الوزارة تواجه أيضا حالات تقديم شهادات طبية غير مطابقة للحالة الفعلية، حيث يطالب بعض الحجاج برعاية طبية فور وصولهم إلى المملكة، رغم تأكيدهم سابقا بعدم معاناتهم من أي مرض.
