أطلق المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة بعمالة المضيق الفنيدق، المنضوي تحت الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، تحذيرا شديد اللهجة بشأن مستقبل الإصلاح الصحي بالمنطقة، معبّرا عن قلقه العميق تجاه الطريقة التي تنفذ بها وزارة الصحة مشاريع الإصلاح على الصعيد الوطني والترابي.
واعتبر المكتب أن تفعيل المجموعة الصحية الترابية يتم بشكل “أحادي ومتسرع”، دون الالتزام بما جاء في محضر اتفاق الحوار القطاعي لعام 2024، مما يخلق حالة من الغموض تهدد الحقوق والمكتسبات، وتترك الموظفين أمام مستقبل إداري ومالي غير محدد.
وأشار البيان إلى اختلالات تنظيمية واضحة داخل الهياكل الجديدة، وفوضى في إدارة الحركة الانتقالية والتعيينات، فضلا عن غياب رؤية واضحة بشأن المناصب المالية والتعويضات المهنية، وهو ما اعتبره المكتب “تراجعا عن مبادئ الحكامة ويضر بأساسيات الإصلاح”.
واصفا المسار الحالي بـ”غير المحسوب العواقب وملتبس الرؤية”، حذر المكتب من أن النهج المعتمد قد يقوض مصداقية الإصلاح قبل أن تظهر ثماره، ويحول المشروع إلى تجربة معرضة للفشل منذ بدايتها.
كما ندد المكتب بغياب الحوار الحقيقي واعتماد مقاربة مركزية وانتقائية، مؤكدا أن تنفيذ إصلاح بهذا الحجم دون مرجعيات قانونية وتنظيمية كاملة يهدد الاستقرار المهني والاجتماعي لنساء ورجال الصحة.
وتساءل المكتب عن أسباب تجاوز اتفاق 2024، وعن أسباب التأخر في إصدار النصوص التنظيمية المرافقة للإصلاح، مشيرًا إلى استمرار الاختلالات في الحركة الانتقالية وحرمان بعض الموظفين من تعويضاتهم القانونية، إلى جانب قرارات وصفها بـ”الارتجالية” فيما يخص انتخاب أعضاء المجلس الإداري للمجموعة الصحية.
وحمل المكتب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مسؤولية أي اضطرابات قد تعطل سير المؤسسات الصحية، داعيا التنسيق النقابي الوطني إلى اتخاذ إجراءات دقيقة ومسؤولة خلال هذه المرحلة الحساسة.
وفي خطوة احتجاجية، أعلن المكتب الإقليمي عن تنظيم وقفة إنذارية يوم الثلاثاء 9 دجنبر 2025 أمام مقر المنطقة الصحية التابعة للمجموعة الصحية الترابية بالمضيق الفنيدق، للمطالبة بتنفيذ اتفاق 2024 بالكامل ورفض التفعيل العشوائي للمجموعة الصحية.
واختتم البيان بالدعوة إلى توحيد الصفوف النقابية وخوض معارك مشتركة للدفاع عن الحقوق والمكتسبات، مؤكدا الاستعداد لتصعيد الأشكال الاحتجاجية إذا استمر “النهج المتعسف”، مع تقدير جهود المكتب الجهوي في متابعة الوضع.
