بلجيكا تصنف المغرب رسميا ضمن الدول الآمنة

في خطوة تحمل دلالات سياسية وقانونية مهمة، أعلنت الحكومة البلجيكية، يوم أمس الأربعاء 3 دجنبر 2025، إدراج المغرب في قائمة الدول الآمنة، بحسب ما كشفته وزيرة اللجوء والهجرة خلال اجتماع للجنة برلمانية مختصة.

القرار يعكس تحولا ملموسا في النظرة البلجيكية لوضعية حقوق الإنسان بالمملكة، ويأتي رغم الملاحظات السلبية التي سبق أن أوردها جهاز اللاجئين البلجيكي (CGRA). وأكدت الوزيرة أن البيانات والمعطيات المتوفرة تثبت أن المغرب يحترم التزاماته الحقوقية والمؤسساتية، مشيرة إلى أن حوالي 95% من طلبات اللجوء المقدمة من مواطنين مغاربة ترفض لعدم وجود أي أسباب موضوعية للحماية الدولية، ما يجعل استمرار تصنيف المغرب خارج خانة الدول الآمنة “غير مبرر وغير متسق مع الواقع”.

ويكتسب القرار رمزية خاصة، لأنه جاء مخالفا لتقييم CGRA، مما يعكس اعتماد الحكومة البلجيكية على تحليلها السياسي والمؤسساتي الخاص، بعيدا عن الروايات القديمة التي لم تعد تعكس التطورات الحقوقية والإصلاحات المؤسسية التي شهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة.

ويشكل هذا التصنيف ضربة قوية للجهات والأفراد الذين يروجون لصور نمطية عن المغرب على أنه “بلد القمع والتعذيب”، حيث يُظهر القرار أن مؤسسات المملكة القضائية والأمنية تعمل وفق القانون، وأن الادعاءات المتعلقة بالاضطهاد أو التعذيب فقدت مصداقيتها أمام الحكومات الأوروبية.

من جانب آخر، يقطع القرار البلجيكي الطريق على محاولات بعض اللوبيات والجماعات لاستغلال موضوع حقوق الإنسان لتحقيق مكاسب سياسية وإعلامية، إذ أصبح المغرب الآن يُنظر إليه كدولة مستقرة تسهم في مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية، ويعكس هذا التصنيف الأوروبي الجديد إعادة تقييم شاملة للسياسات تجاه المنطقة المغاربية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد