خطا المغرب وإسبانيا خطوة جديدة في مسار تعاونهما البحري، بعد توقيع مذكرة تفاهم مشتركة خلال الاجتماع رفيع المستوى المنعقد اليوم الخميس بالديار الإسبانية، وذلك بهدف تحديث قطاع الصيد وتعزيز آليات مراقبته، خاصة في ما يتعلق بالتصدي لظاهرة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم.
وجرت مراسم التوقيع بحضور رئيسي حكومتي البلدين، عزيز أخنوش وبيدرو سانشيز، في إشارة واضحة إلى الوزن السياسي والاقتصادي الذي يحظى به هذا الملف داخل الشراكة الثنائية.
الوثيقة التي وقعتها كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري عن الجانب المغربي، زكية الدريوش، ونظيرها الإسباني وزير الفلاحة والصيد البحري والتغذية لويس بلاناس، تؤكد استمرار الدينامية التي تميز العلاقات بين الرباط ومدريد، خاصة في ما يتعلق بإدارة الثروات البحرية وفق مقاربة تعتمد المسؤولية والاستدامة والابتكار.
وتتضمن المذكرة محاور عدة، من أبرزها إطلاق برامج مشتركة للبحث العلمي والتكوين، وتبادل الخبرات المهنية والتقنية بين المؤسسات المختصة في البلدين، بهدف الدفع نحو جيل جديد من مشاريع تربية الأحياء المائية marine aquaculture، قائم على الحكامة الجيدة والمعايير البيئية الحديثة.
وسيشمل التعاون أيضا تطوير آليات لمحاربة الصيد غير القانوني، عبر اعتماد أنظمة رقمية متقدمة للتتبع والمراقبة، بما في ذلك المصادقة الإلكترونية على عمليات التفريغ، ما من شأنه تعزيز الشفافية والحد من الأنشطة المخالفة داخل السواحل المغربية والإسبانية على حد سواء.
ولتفعيل مضامين الاتفاق، سيتم إنشاء لجنة متابعة مشتركة، تُعهد إليها مهمة إعداد خطط العمل السنوية، وتتبع تنفيذها وضمان انسجام مختلف التدابير المرتبطة بها، بما يضمن تنزيلا فعليا للأهداف المسطرة.
ويؤكد المغرب، من خلال هذه الخطوة، التزامه بمواصلة بناء اقتصاد أزرق قائم على الاستدامة، وبترسيخ حكامة فعّالة لإدارة الموارد البحرية، إلى جانب الرفع من جاذبية قطاع تربية الأحياء المائية باعتباره رافعة استراتيجية للتنمية البحرية وتعزيز التنافسية.
