صادق مجلس النواب، اليوم الجمعة 5 دجنبر 2025، على قانون المالية للسنة المالية 2026 في جلسة لم تتجاوز ست دقائق، وسط غياب نحو 73% من النواب، أي حوالي 290 نائبا. هذا الغياب الكبير أثار تساؤلات حول قدرة البرلمان على ممارسة دوره الرقابي في أهم قضايا البلاد المالية.
حصل المشروع على تأييد 80 نائبا مقابل 25 صوتا معارضا، وهو نفس التوزيع الذي سجّلته القراءة الثانية للجزأين الأول والثاني من القانون. وكان المجلس قد أقرّ المشروع في القراءة الأولى قبل أيام بـ165 صوتا مقابل 55، قبل إحالته على مجلس المستشارين الذي وافق عليه بالأغلبية، حيث صوت 36 مستشارا لصالح القانون مقابل 12 صوتا معارضا وامتناع 6 آخرين.
قبل انعقاد الجلسة العامة، ناقشت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية التعديلات التي قدمها مجلس المستشارين بحضور الوزير المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، وصادقت عليها بـ17 صوتا مقابل 8. وقد قبلت الحكومة 72 تعديلا من أصل 227 تقدمت بها الفرق والمجموعات البرلمانية، مقارنةً بـ30 تعديلا فقط من أصل 350 في مجلس النواب. بينما بلغت التعديلات المرفوضة 67، وسُحبت 85 خلال مسار المناقشة.
رغم انسيابية العملية التشريعية، يطرح غياب ثلاثة أرباع النواب عن جلسة حاسمة مثل هذه تساؤلات جدية حول دور البرلمان في الرقابة على الحكومة، ومدى التزام ممثلي المواطنين بممارسة مهامهم التشريعية في تحديد أولويات السنة المالية المقبلة.
