أثارت التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفها مركز مدينة تنغير قلق الساكنة، بعدما كشفت عن اختلالات خطيرة في البنية التحتية، تمثلت في ظهور حفر مفاجئة ووجود فراغات وهواء تحت الأرض بعدد من الشوارع والأزقة، ما يشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة المواطنين ومستعملي الطريق.
وحسب معاينات ميدانية، فقد تسببت الأمطار في تآكل الطبقات السفلية للطرقات، لتظهر حفر متفاوتة الحجم، بعضها عميق، خصوصًا بالمناطق التي خضعت مؤخرًا لأشغال التهيئة. هذا الوضع أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول جودة الأشغال المنجزة ومدى احترام المعايير التقنية ودفاتر التحملات.
عدد من المواطنين عبّروا عن استيائهم من هذا الوضع، معتبرين أن ما يقع لا يمكن تبريره بعوامل طبيعية فقط، بل يعكس ضعف المراقبة وغياب الصرامة في تتبع الأوراش، مطالبين بتدخل عاجل قبل وقوع حوادث قد تكون عواقبها وخيمة.
ويحذر فاعلون محليون من أن استمرار وجود “هواء الأرض” تحت الطرقات قد يؤدي إلى انهيارات مفاجئة، خاصة مع تزايد حركة السير، ما يستوجب إجراء خبرات تقنية مستعجلة، وتحديد النقاط السوداء، مع تسريع أشغال الإصلاح بشكل جذري وليس ترقيعيًا.
وفي ظل هذا الوضع، تطالب ساكنة مدينة تنغير السلطات المحلية والمصالح المختصة بفتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والعمل على إصلاح البنية التحتية وفق رؤية تضمن السلامة والاستدامة، وتعيد الثقة في مشاريع التأهيل الحضري بالمدينة.
