الرباط: المجلس العلمي الأعلى يصدر فتوى حول الزكاة ويحدد برنامج عمله للعام المقبل

اختتم المجلس العلمي الأعلى، يوم  أمس السبت 13 دجنبر الجاري  بالرباط، أعمال الدورة العادية السادسة والثلاثين، التي انعقدت تحت رعاية أمير المؤمنين، الملك محمد السادس. وشهدت هذه الدورة، التي امتدت على مدار يومين، التركيز على أبرز القضايا الفقهية والاجتماعية، لا سيما إصدار فتوى الزكاة التي وجه بها الملك اهتمامًا خاصًا.

وأوضح محسن إكوجيم، مدير مديرية تتبع أنشطة المجالس العلمية المحلية، أن موضوع الزكاة استحوذ على نقاش موسع بين العلماء، نظرا لتطور المعاملات الاقتصادية والاجتماعية الحديثة، مما استدعى إصدار بيان فقهي يوازن بين البعد الديني والتكافلي. وأضاف أن المجلس يسعى من خلال أعماله إلى صياغة خطاب متين يرتكز على الوسطية والاعتدال ويخاطب كافة شرائح المجتمع.

من جهته، أشار محمد الدرقاوي، مدير مديرية التبليغ بالمجلس، إلى أن اللجان المعنية وضعت خطة ميدانية واضحة لتعزيز التواصل المباشر بين العلماء والمواطنين، مع التركيز على القضايا الأسرية من منظور ديني وقانوني وقيمي. وأكد أن هذا التوجه يهدف إلى ترسيخ ثقافة التضامن والمواطنة الفاعلة في المجتمع.

واستعرضت الدورة أيضا برامجها العلمية والثقافية، من بينها الاستعداد لإحياء الذكرى 15 لميلاد الرسول ﷺ، من خلال تنظيم ندوة دولية حول السيرة النبوية ومواصلة تحقيق ودراسة الأعمال الفقهية والتاريخية الموثقة، مثل كتاب “الشفا” للقاضي عياض.

كما تطرقت اللجان إلى المصادقة على برنامج العمل السنوي للمجلس والمجالس العلمية للفترة 2025–2026، ومتابعة مشاريع لجنة التراث ولجنة الدراسات والأبحاث، إضافة إلى دراسة الميزانية السنوية وخطط التدخل الميداني ضمن برنامج تسديد التبليغ للموسم المقبل.

وشهدت الجلسة الختامية حضور وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وأمين عام المجلس العلمي الأعلى، وتم خلالها تقديم برقية إلى أمير المؤمنين.

ويأتي انعقاد هذه الدورة في إطار تنفيذ الظهير الشريف المتعلق بتنظيم عمل المجالس العلمية وتطبيق النظام الداخلي للمجلس، بما يعزز مهامه في الإفتاء والتوجيه الديني والاجتماعي على المستويين الوطني والمحلي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد