تطوان تغرق تحت المطر: فشل البنية التحتية يفاقم معاناة السكان

شهدت مدينة تطوان خلال الساعات الأخيرة اضطرابات كبيرة جراء الأمطار، التي حولت العديد من الشوارع والأحياء إلى مسطحات مائية، مع تسجيل صعوبات في حركة السير وتضرر ممتلكات السكان. هذا المشهد المألوف مع كل موسم مطري يثير تساؤلات جدية حول جاهزية البنية التحتية للتعامل مع الظروف الطارئة.

رغم أن الأمطار تعد ظاهرة طبيعية، إلا أن تحوّل كميات ليست استثنائية من التساقطات إلى أزمات حقيقية يضع علامات استفهام كبيرة حول فعالية شبكات التطهير والصيانة الاستباقية، خصوصًا في المناطق المعروفة بـ“النقاط السوداء”، والتي تعاني سنويا من الفيضانات والاحتباسات المائية.

ويرى حقوقيون وفاعلون محليون أن شركة أمانديس، المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل، تتحمل جزءًا كبيرًا من المسؤولية، معتبرين أن ضعف الصيانة وغياب استثمارات تجديد الشبكات يزيدان من حجم الأضرار عند كل موسم ممطر.

كما يستنكر المواطنون الفارق الواضح بين ارتفاع الفواتير الشهرية والخدمات المقدمة، حيث تظهر البطء في التدخلات خلال الأزمات، ويقتصر الحل غالبًا على إجراءات مؤقتة لا تصمد أمام أول اختبار ميداني.

الوضع لا يقتصر على الشركة المفوضة، بل يشمل أيضا الجهات المسؤولة عن المراقبة والتتبع، والتي يطالبها الرأي العام المحلي بفتح تحقيقات شاملة لتحديد مكامن الخلل ومحاسبة المسؤولين، بدل الاكتفاء بالبيانات التفسيرية أو الصمت المطبق.

الساكنة تطالب بحقها في بنية تحتية تحميها من المخاطر، وخدمات تليق بما تؤديه من واجبات، ومحاسبة حقيقية توقف دورة الإهمال، قبل أن تتحول الأمطار القادمة إلى كارثة لا يمكن تداركها.

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد