ارتفاع مداخيل الضرائب بالمغرب إلى أكثر من 301 مليار درهم مع نهاية نونبر 2025

أظهرت الإحصائيات الرسمية أن المداخيل الضريبية للمغرب تجاوزت عتبة 301,9 مليار درهم مع نهاية نونبر 2025، مدفوعة بتحسن تحصيل عدة ضرائب أساسية. ويعزى هذا الارتفاع بشكل خاص إلى تطبيق التعديلات الضريبية المنصوص عليها في قانون مالية 2025، التي شملت رفع الضرائب على الفحم والفيول الثقيل المستخدمين في إنتاج الكهرباء، إضافة إلى زيادة الحصص المطبقة على بعض المنتجات الطاقية وزيوت التشحيم والزفت.
في المقابل، شهدت المداخيل الجمركية تراجعاً قدره 910 ملايين درهم مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، بمعدل تنفيذ بلغ 72,8 في المائة. وأرجعت الوزارة هذا التراجع إلى إلغاء رسم الاستيراد على الأبقار والأغنام خلال العام الجاري.
كما سجلت مداخيل رسوم التسجيل والتنبر ارتفاعاً بحوالي ملياري درهم، بمعدل تنفيذ بلغ 97 في المائة، نتيجة تحسن حقوق التسجيل والتنبر.
وأكدت وزارة الاقتصاد والمالية أن هذه البيانات تقدم صورة محاسبية دقيقة لتطور تنفيذ قانون المالية، وفق المعايير الدولية لإحصاءات المالية العمومية، من خلال متابعة تدفقات المداخيل والنفقات، وعجز الميزانية، واحتياجات التمويل وطرق تغطيتها.
وعلى صعيد التسويات الضريبية والمبالغ المستردة، ارتفعت التسديدات الصافية بمقدار 3,1 مليار درهم لتصل إلى 24,8 مليار درهم، وهو ما يعكس التقدم في تصفية ائتمانات الضريبة على القيمة المضافة، بما في ذلك الحصة التي تتحملها الجماعات الترابية.
وبحسب نوع الضرائب، سجلت الضريبة على الشركات زيادة قوية بلغت 16,9 مليار درهم، بنسبة نمو 28,9 في المائة على أساس سنوي، بمعدل تنفيذ بلغ 103,5 في المائة. وأرجعت الوزارة هذا الأداء إلى ارتفاع تكملة التسويات بنسبة 53,4 في المائة لتصل إلى 20 مليار درهم، وتحسن الأقساط الثلاثة الأولى بمقدار 10,7 مليار درهم، إلى جانب زيادة المبالغ المستردة من 2,2 مليار درهم إلى 3,4 مليار درهم.
أما مداخيل الضريبة على الدخل فقد سجلت ارتفاعاً بنسبة 14,6 في المائة، مع معدل تنفيذ بلغ 99,3 في المائة، مدفوعة أساساً بتسويات الضريبة الطوعية البالغة 3,8 مليار درهم في يناير 2025، إلى جانب زيادة المداخيل الناتجة عن أنشطة الإدارة الضريبية والضريبة المحجوزة على أرباح تفويت القيم المنقولة.
وبالنسبة للضريبة على القيمة المضافة، فقد ارتفعت المداخيل بمقدار 7,8 مليار درهم بمعدل تنفيذ 87,5 في المائة، مدعومة بزيادة عائدات الضريبة على الاستيراد والداخل، لتبلغ التسديدات الصافية باستثناء حصة الجماعات الترابية 13,7 مليار درهم مقابل 12,9 مليار درهم في نفس الفترة من العام الماضي.
أما الضرائب الداخلية على الاستهلاك، فقد سجلت ارتفاعاً بقيمة 4,2 مليار درهم، بمعدل تنفيذ بلغ 99,6 في المائة، نتيجة زيادة عائدات الضريبة على استهلاك المنتجات الطاقية والتبغ، خاصة بعد إلغاء الإعفاء على الفحم والفيول الثقيل المخصصين لإنتاج الكهرباء ورفع الحصص على بعض المنتجات الطاقية وزيوت التشحيم والزفت.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد