الفاعلة الجمعوية يسرى العرجوني كانت في طليعة الأصوات التي فضحت بعض ممارسات المقاهي بمراكش خلال منافسات كأس أمم إفريقيا، مشيرة إلى الانتهازية الصارخة التي تمارسها بعض المؤسسات على جماهير كرة القدم. فقد رصدت العرجوني حالات فرض الحجز المسبق على الزبائن لمتابعة مباريات المنتخب المغربي، ثم إجبارهم على استهلاك قوائم بأسعار تراوحت بين 75 و120 درهمًا، رغم أن محتواها غالبًا ما يكون مشروبات وحلويات بسيطة، وهو ما اعتبرته استغلالًا غير مقبول لمناسبة رياضية وطنية يفترض أن تكون متاحة للجميع دون قيود مالية.
في خضم هذه الانتقادات، استعرضت العرجوني الأبعاد الاجتماعية لهذا السلوك، مؤكدة أن بعض أرباب المقاهي حوّلوا لحظة الفرح الجماعي إلى فرصة للربح السريع، ضاربين عرض الحائط بالقيم التضامنية وروح الحدث، ودعت الجهات المعنية إلى التدخل لحماية حقوق المواطنين وضمان قدرة الجميع على المشاركة في أجواء البطولة الكروية دون ضغوط مالية.
تزامن ذلك مع احتجاجات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر رواد وشغوفو الكرة عن استيائهم من الزيادات غير المبررة، معتبرين أن تحويل متابعة المنتخب إلى “خدمة مدفوعة بشروط” يُفرغ الحدث من روحه الشعبية ويُقصي فئات واسعة من المواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود.
ورغم كل هذه التجاوزات، يظل الحب للمنتخب الوطني والتشجيع الجماعي حاضرين بقوة، مؤكّدين أن كرة القدم يجب أن تبقى مساحة للفرح والتلاحم الاجتماعي، وليس أداة للربح على حساب المشجع البسيط.
