إنزكان.. توقيف مشتبه فيه في قضية نصب واحتيال عبر منصة رقمية وهمية

تمكنت المصالح الأمنية بمدينة إنزكان، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة، زوال يوم أمس الجمعة 26 دجنبر 2025، من تفكيك نشاط احتيالي قائم على استغلال منصة رقمية غير قانونية، استُعملت في استدراج عدد كبير من المواطنين بدعوى تحقيق أرباح سريعة عبر الإنترنت.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن العملية أسفرت عن توقيف شخص يُشتبه في وقوفه وراء إنشاء وتسيير منصة إلكترونية وهمية، جرى الترويج لها عبر شبكات التواصل الاجتماعي باعتبارها وسيلة “استثمار رقمي” تدر أرباحًا مغرية في وقت وجيز. وقد اعتمد المشتبه فيه، وفق الأبحاث الأولية، على أساليب تضليلية منظمة لإقناع الضحايا بتحويل مبالغ مالية إلى حسابات بنكية لا تعود لهم، في إطار ما يشبه أنشطة التسويق الهرمي المحظور قانونًا.

وأفادت التحقيقات أن هذه المنصة مكنت صاحبها من الاستيلاء على مبالغ مالية وُصفت بالمهمة، يُرجح أنها تناهز 500 مليون سنتيم، تعود لأشخاص انخرطوا في هذا النشاط الوهمي دون علمهم بحقيقته.

وتعود تفاصيل القضية إلى توصل النيابة العامة بعدة شكايات من متضررين خلال الأسابيع الماضية، ما دفعها إلى إحالة الملف على الشرطة القضائية بإنزكان من أجل تعميق البحث، حيث تقرر في إطار ذلك توقيف المشتبه فيه وإخضاعه لإجراءات المراقبة اللازمة، بما فيها المنع من مغادرة التراب الوطني.

وكشفت الأبحاث المنجزة أن الشخص الموقوف موظف بإحدى المؤسسات السجنية، ويقيم حاليًا بمدينة إنزكان، وقد جرى وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة، في انتظار استكمال التحقيقات للكشف عن باقي ملابسات القضية وتحديد حجم الأضرار وعدد المتضررين.

وأوضحت المعطيات ذاتها أن ضحايا هذه المنصة ينتمون إلى جهة سوس ماسة وجهات أخرى، حيث تم إقناعهم بالانخراط في “فرصة عمل رقمية سهلة”، تقوم على إنجاز مهام شكلية من قبيل مشاهدة إعلانات، الضغط على روابط إلكترونية، أو استقطاب منخرطين جدد مقابل عمولات إضافية.

ويُصنف هذا الأسلوب، بحسب المختصين، ضمن ما يُعرف بنظام “بونزي”، القائم على تمويل أرباح المشاركين القدامى من مساهمات المنخرطين الجدد، إلى أن ينهار النظام بمجرد توقف التدفقات المالية، وهو ما انتهى باختفاء المنصة بشكل مفاجئ بعد الاستيلاء على أموال الضحايا.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد