ارتفاع أسعار الخضر يضغط على القدرة الشرائية للمغاربة بعد التساقطات المطرية

شهدت أسعار الخضر في الأسواق المغربية خلال الأيام الأخيرة ارتفاعا ملحوظا، تزامنا مع التساقطات المطرية التي همّت عددًا من المناطق الفلاحية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أثمنة مواد أساسية في المائدة اليومية للمغاربة، من قبيل الطماطم، الجزر، والبطاطس.

هذا الارتفاع المفاجئ أثار استياء عدد من المواطنين، خاصة في المدن الكبرى، حيث أصبحت كلفة اقتناء الخضر تشكل عبئا إضافيا على ميزانية الأسر، في ظل أوضاع اقتصادية تتسم بغلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية. وأكد متسوقون أن أسعار بعض الخضر عرفت زيادات غير مبررة مقارنة بالفترة السابقة، سواء في الأسواق الأسبوعية أو بمحلات البيع بالتقسيط داخل الأحياء الشعبية.

ويعزو مهنيون هذا الغلاء إلى تقلص حجم العرض في الأسواق، نتيجة الصعوبات التي واجهها الفلاحون في جني المحاصيل ونقلها، بسبب الأوحال وانقطاع بعض المسالك القروية بفعل الأمطار. كما ساهم اضطراب سلاسل التوزيع في تأجيج الأسعار، حيث انتقلت الزيادات بسرعة من أسواق الجملة إلى المستهلك النهائي.

وفي الوقت الذي يرى فيه البعض أن هذه الارتفاعات ظرفية ومرتبطة بالعوامل المناخية، يطالب مواطنون بتشديد المراقبة على مسالك التسويق والحد من المضاربات، تفاديا لتحميل المستهلك كلفة إضافية لا تتناسب مع دخله، خصوصا أن الخضر تبقى من المواد الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها.

ويبقى السؤال مطروحا حول مدى نجاعة التدخلات المعتمدة لضبط الأسعار وحماية القدرة الشرائية، في انتظار عودة الاستقرار إلى الأسواق مع تحسن الظروف المناخية وانتظام عملية التزويد.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد