المغرب في مواجهة الجريمة العابرة للحدود: 125 أمرا دوليا و90 طلب تسليم في 2024

أظهرت بيانات رئاسة النيابة العامة المغربية للسنة القضائية 2024 دينامية واضحة في التعاون القضائي الدولي، سواء فيما يتعلق بالأوامر الدولية بالبحث وإلقاء القبض الصادرة عن سلطات أجنبية بحق مغاربة، أو طلبات تسليم المجرمين التي أصدرتها السلطات المغربية لدول أخرى.

وحسب التقرير السنوي، تلقّت المملكة خلال العام الماضي 125 أمرا دوليا بالبحث وإلقاء القبض صادر عن 12 سلطة قضائية أجنبية، وهو رقم يمثل انخفاضا مقارنة بسنة 2023 التي سجلت 137 أمرا. من حيث المصدر، تصدرت بلجيكا القائمة بـ35 أمراً، تلتها فرنسا بـ33 أمرا، ثم إسبانيا 18 أمرا، هولندا 13 أمرا ألمانيا 12 أمرا فيما أصدرت إيطاليا 5 أوامر، والجزائر 3 أوامر، والإمارات 2، بينما سجلت الدنمارك وأوزبكستان والبرازيل والأردن أمرا واحدا لكل منها.

على صعيد طلبات التسليم الصادرة عن المغرب، بلغ عددها 90 طلبا خلال 2024، مسجلة ارتفاعا ملحوظا مقارنة بالسنة السابقة. واحتلت إسبانيا الصدارة بـ46 طلبا، أي ما يعادل أكثر من نصف مجموع الطلبات، تلتها فرنسا وبلجيكا بـ8 طلبات لكل منهما، ثم إيطاليا 7 طلبات، وألمانيا والبرتغال 5 طلبات لكل منهما، بينما توزعت باقي الطلبات على السعودية، هولندا، قبرص، موريتانيا، روسيا، كرواتيا، تركيا، البرازيل، والإمارات بطلب واحد لكل دولة.

وأشار التقرير إلى أن نسبة تنفيذ طلبات التسليم وصلت إلى 27.5%، مع تنفيذ 25 طلباً فقط من أصل 90، في حين بلغت نسبة إنجاز الطلبات الواردة على المغرب 65%. وبقيت 65 طلباً قيد الإنجاز، ما يعكس الحاجة إلى مزيد من التنسيق مع الدول الشريكة لتعزيز فعالية التعاون القضائي الدولي.

وحول طبيعة الجرائم المرتبطة بهذه الطلبات، أظهرت المعطيات أن الاتجار الدولي في المخدرات والهجرة غير الشرعية شكلت النسبة الأكبر، إلى جانب جرائم الاتجار بالبشر، النصب والاحتيال، والتزوير، وجرائم أخرى عابرة للحدود، ما يعكس التزام المغرب بمحاربة الجريمة المنظمة وتعزيز مكانته كشريك موثوق في الجهود الدولية لمكافحة هذه الظواهر.

وبحسب التقرير، شكّلت فرنسا 27.8% من الأوامر الدولية المسجلة، فيما بلغت إسبانيا 26.2% من مجموع الأوامر، ما يوضح انخراط المغرب المستمر في تفعيل آليات التعاون القضائي الدولي سواء عبر الاتفاقيات الثنائية أو متعددة الأطراف.

وأوضح المصدر أن الأوامر الدولية بالبحث وإلقاء القبض لا يتم تعميمها عبر منظمة الإنتربول، ويتم تنفيذها حصريا من قبل السلطات القضائية التي أصدرتها، وهو ما يؤكد أهمية التنسيق المباشر بين الدول المعنية لضمان نجاح عمليات التسليم وملاحقة المطلوبين دولياً.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد