وهبي يعترف بصعوبة ضبط الشواهد الطبية ويطالب بقوانين جديدة لحماية الأطفال والحياة الخاصة

كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، الثلاثاء 30 دجنبر الجاري خلال جلسة عامة بمجلس النواب، عن التحديات التي تواجه وزارته في مراقبة الشواهد الطبية، مؤكدا صعوبة ضبط الشهادات الوهمية نظرا للصلاحيات التقديرية الممنوحة للأطباء. وأوضح الوزير أن الشهادة الطبية قد تؤدي إلى منح تعويضات غير مستحقة أو إلى توقيف شخص، حسب نسبة الإصابة المثبتة، ما يجعل مهمة الرقابة معقدة للغاية.

وأشار وهبي إلى محاولات الوزارة لتكوين أطباء شرعيين إضافيين، لكنها تصطدم بنقص في الموارد المالية، موضحا أن أجر الطبيب الشرعي مقابل التشريح يبلغ فقط 100 درهم، ما يقلص عدد الممارسين ويزيد من صعوبة التحكم في التلاعب بالشواهد الطبية. وأقر الوزير بصراحة قائلا: “أنا وزير العدل ولا أعرف كيف يمكن ضبط هذه الشهادات”.

وفي موضوع التشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، شدد الوزير على ضرورة سن قوانين أكثر صرامة لحماية الحياة الخاصة، محذرا من الاستخدام المزدوج لحرية التعبير لتبرير الإهانات والسب عبر المنصات الرقمية. وأكد أن غياب إطار قانوني واضح أدى إلى تفاقم هذه الظاهرة، داعيا إلى اعتماد قوانين صارمة تمنع تجاوزات الأفراد على حياة الآخرين الخاصة.

كما تناول وهبي مسؤولية الآباء عن أفعال أبنائهم القاصرين، موضحا أن العقوبة القانونية تقع على الطفل نفسه وفق مسؤولية مدنية وليست جنائية. واستشهد الوزير بحالات مثل ما وقع بطنجة، حيث ارتكبت طفلة جريمة، وتم تسليمها لوالديها، مؤكدا أن إرسال القاصرين إلى السجن يمثل خطأ قانونيا وإنسانيا كبيرا.

وأشار الوزير إلى أهمية إقرار قانون جنائي خاص بالأطفال، ينظم وضعهم القانوني ويحدد مسؤولياتهم، معربا عن أمله في أن يتم إخراج المشروع القانوني الذي تتابعه الوزارة إلى حيز التنفيذ قريبا. وأكد وهبي أن العقوبة الجنائية لا يمكن أن تُفرض على الآباء عن أفعال أبنائهم، مستشهدا بالمبدأ القانوني والشرعي: “لا تزر وازرة وزر أخرى”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد