مجلس النواب يفتح نقاشا حول تعديل قانون المسطرة المدنية بعد حكم دستوري

شرعت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، مساء أمس الاثنين 29 دجنبر الجاري في مناقشة شاملة لمواد مشروع القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية، في سياق تقييم آثار الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية بتاريخ 4 غشت الماضي.

وخلال الاجتماع، الذي حضره وزير العدل عبد اللطيف وهبي، أبرز أعضاء اللجنة قيمة القرار الدستوري في تعزيز الضمانات القانونية وحماية الحقوق الأساسية، معتبرين أن ذلك يمثل خطوة مهمة نحو تطوير جودة التشريع وضمان استقلالية القضاء.

وأكدت فرق الأغلبية أن إحالة القانون على المحكمة الدستورية كانت خطوة مسؤولة، جاءت استجابة للنقاشات المثارة حول حماية حقوق المتقاضين، وتعزيز فعالية المنظومة القضائية، وتقديم ضمانات أكبر للحق في محاكمة عادلة، بما يتوافق مع الدستور. وأضافت أن الحكم الدستوري أبرز بعض المواد التي تحتاج إلى إعادة صياغة لتصبح أكثر وضوحا ودقة، ولا سيما تلك المتعلقة بعقد جلسات المحاكم عن بعد باستخدام وسائل التواصل الحديثة.

من جانبها، شددت المعارضة على أن القرار الدستوري يعزز الضمانات القانونية، وينصف ما سبق أن أثير حول استقرار الأحكام القضائية والحق في محاكمة عادلة. لكنها أشارت إلى أن نطاق الفحص الدستوري اقتصر على 11 مادة فقط، معتبرة أن مشروع القانون لم يراجع بشكل شامل لمعالجة جميع القضايا الدستورية المثارة.

وفي هذا السياق، سجلت مجموعة العدالة والتنمية ملاحظتها حول الحاجة إلى مزيد من التدقيق في بعض المقتضيات التي أُحيلت إلى نصوص تنظيمية بدلا من تضمينها في القانون نفسه، معربة عن أملها في معالجة هذه النقاط خلال مناقشة التفاصيل لضمان نص قانوني متكامل ومتوافق مع الدستور.

من جهته، أوضح وزير العدل أن المواد التي لم تشهدها المحكمة الدستورية تعتبر متوافقة مع الدستور، مؤكدا أن المشرع يباشر مهامه ضمن الإطار الدستوري، وأن مسألة الدستورية تبقى مسألة تقديرية. كما بين أن الإحالات على النصوص التنظيمية، بما فيها تنظيم جلسات المحاكمة عن بعد، تم إدراجها وفق ما نص عليه الحكم الدستوري لضمان سيرها بطريقة قانونية واضحة.

ويحدد مشروع القانون المعدل في المادة 90 الشروط المسطرية لعقد الجلسات عن بعد، مع الإحالة على نص تنظيمي يوضح كيفية تنظيمها، بما يترجم تطبيق القرار الدستوري على أرض الواقع.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد