غموض رخص الصيد وإقصاء الصيادين التقليديين يثير الجدل

يثير نظام رخص الصيد البحري بالمغرب قلقا واسعا بين المهنيين، خصوصا الصيادين التقليديين والساحليين، الذين يواجهون صعوبات متكررة في الحصول على الترخيص، بينما يستمر بعض الأشخاص أو المؤسسات في الاستفادة المتكررة من النظام على حساب آخرين. ويعزو المهنيون هذه المشاكل إلى غياب الشفافية والمعايير الواضحة في منح وتجديد الرخص، مما يضعف استقرار النشاط المهني ويغذي شعور الإقصاء والحيف داخل القطاع.
في هذا الإطار، وجه النائب الفاطمي عن الفريق الاشتراكي سؤالا كتابيا إلى السيدة زكي الدرويش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، للاستفسار عن المعايير المعتمدة حاليا في منح وتجديد الرخص، وأسباب تكرار استفادة بعض الأطراف مقابل إقصاء آخرين، فضلا عن الإجراءات المعتمدة لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص، وضرورة تقييم شامل لاختلالات النظام وتأثيرها الاجتماعي والمهني.
ويأمل المهنيون أن تؤدي هذه المبادرة إلى إصلاحات عاجلة تضمن العدالة في توزيع الرخص، وتمكين كل صياد من ممارسة نشاطه في ظروف مستقرة ومنظمة، بما يحافظ على استدامة الثروة السمكية ويحسن الوضع الاجتماعي والصحي للصيادين.
على صعيد آخر، لا تزال فئة كبيرة من الصيادين التقليديين خارج نطاق التغطية الصحية الشاملة، رغم الجهود الحكومية لتعزيز الحماية الاجتماعية. ويعود هذا النقص إلى صعوبة التسجيل وطبيعة العمل الموسمي وغير المنتظم، ما يجعل الصيادين عرضة لمخاطر صحية كبيرة، خصوصًا في حالات الحوادث أو الأمراض المهنية، حيث يضطر الكثيرون إلى تحمل تكاليف العلاج من مواردهم المحدودة أو التخلي عنه تماما، ما يهدد كرامتهم واستقرار أسرهم الاجتماعي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد