عقد المجلس الجهوي للسياحة مراكش–آسفي، يوم الاثنين 29 دجنبر 2025، اجتماع مكتبه داخل فضاء “فان زون” الخاص بكأس إفريقيا للأمم 2025 بباب جديد، بحضور ممثلي الجمعيات المهنية وشركائه المؤسساتيين، في خطوة تعكس التعبئة الشاملة التي تعرفها الوجهة مراكش تزامنًا مع احتضانها لهذا الحدث القاري الكبير.
وجاء اختيار هذا الفضاء الرمزي ليجسد الدينامية الاستثنائية التي تعيشها المدينة الحمراء، ويؤكد مكانتها كوجهة سياحية ورياضية رائدة على المستوى الإفريقي، خصوصًا في ظل الزخم الجماهيري والإعلامي المصاحب لنهائيات كأس إفريقيا للأمم.
وخلال هذا الاجتماع، اطلع أعضاء المكتب على حصيلة الأداء السياحي للوجهة خلال الأحد عشر شهرًا الأولى من سنة 2025، والتي أظهرت نتائج إيجابية تعزز ريادة مراكش. فقد سجل مطار مراكش–المنارة ارتفاعًا في حركة النقل الجوي بنسبة 12 في المائة خلال الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية نونبر، في مؤشر واضح على تنامي الطلب السياحي على المدينة.

كما بلغ معدل ملء المؤسسات الفندقية 73 في المائة، مسجلًا تحسنًا بنقطتين مقارنة بسنة 2024، فيما ارتفع عدد ليالي المبيت بنسبة 3 في المائة. وتشير هذه المؤشرات إلى أن مراكش مرشحة لإنهاء سنة 2025 بأكثر من خمسة ملايين سائح، ما يعكس متانة العرض السياحي وجاذبية الوجهة على الصعيدين الوطني والدولي.
وأكد المجلس الجهوي للسياحة أن هذه النتائج الإيجابية هي ثمرة العمل المشترك والتنسيق المتواصل بين مختلف الفاعلين، وفي مقدمتهم المكتب الوطني المغربي للسياحة، ومجلس جهة مراكش–آسفي، ومجلس جماعة مراكش، وجماعة المشور القصبة، إلى جانب المهنيين والفاعلين المحليين.
وفي سياق الاستفادة من الدينامية التي أحدثتها كأس إفريقيا للأمم 2025، أطلق المجلس الجهوي للسياحة سلسلة من المبادرات الترويجية الموازية للبطولة، شملت حملات تواصلية موجهة، والاستعانة بصناع محتوى ومؤثرين رقميين، بهدف إبراز كرم الضيافة المغربية وتنوع التجارب السياحية التي تزخر بها مختلف أقاليم الجهة، وضمان استفادة شاملة من هذا الحدث القاري.
وتندرج هذه المبادرات ضمن رؤية تروم تثمين الهوية الثقافية والتراث اللامادي لوجهة “مراكش البهجة – أرض الاحتفالات”، وتعزيز إشعاع الجهة إعلاميًا، من خلال تقديم صورة مدينة نابضة بالحياة والاحتفال، قادرة على احتضان التظاهرات الكبرى وخلق تجارب سياحية متميزة للزوار من داخل المغرب وخارجه.
وفي ختام الاجتماع، صادق مكتب المجلس على التوجهات الكبرى لخطة عمل سنة 2026، ووضع اللبنات الأساسية للاستراتيجية الممتدة ما بين 2026 و2030، والتي ترتكز على إشراك كافة أقاليم الجهة في الدينامية السياحية، وتنويع المنتوج السياحي، مع التركيز على التجارب المرتبطة بالتراث الثقافي غير المادي.
وتهدف هذه التوجهات إلى ترسيخ المكتسبات المحققة، وتوسيع الأسواق السياحية، وتعزيز تنافسية الوجهة في سياق دولي متسم بحدة المنافسة، بما يكرس ريادة جهة مراكش–آسفي على المستوى الإفريقي، ويؤكد التزام المجلس الجهوي للسياحة بمواصلة دعم تنمية سياحية مستدامة وشاملة، مدعومة ببرمجة تظاهراتية قوية، تضم أزيد من خمسين حدثًا ومهرجانًا مبرمجًا خلال سنة 2026.

