انطلقت بإقليم كلميم مبادرة تعليمية طموحة تهدف إلى صقل المهارات الرقمية للتلاميذ في مختلف المدارس الابتدائية، سواء في المناطق الحضرية أو القروية. المشروع، الذي يحمل شعار “برمجة للجميع”، يسعى إلى تعزيز الكفاءات الرقمية لدى الأجيال الصاعدة وتطوير قدرتهم على التفكير النقدي وحل المشكلات.
ويستفيد من هذا البرنامج أكثر من أربعة آلاف تلميذ وتلميذة موزعين على 37 مؤسسة تعليمية ضمن 12 جماعة ترابية، حيث تم اعتماد منهجيات تعليمية مبتكرة تشمل استخدام تقنيات البرمجة، الروبوتيك، والذكاء الاصطناعي. كما يتم تزويد المدارس بالتجهيزات الرقمية اللازمة لتطبيق هذه الورشات، بما يتيح للتلاميذ تجربة تعلم عملية وتفاعلية.
يتم تنفيذ هذا البرنامج عبر شراكة بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، المديرية الإقليمية للتربية والتعليم، وشركة مختصة في التجهيزات الرقمية، حيث تتولى اللجنة التمويل، وتقدم المديرية الإشراف التربوي، بينما توفر الشركة الأجهزة والوسائل التعليمية المرتبطة بالمجالات الرقمية.
وتشمل الورشات التطبيقية تعلم برمجة الروبوتات، استخدام برنامج “Scratch”، وتجارب عملية في الكهرباء، تحت إشراف أساتذة مؤهلين في مجال التكنولوجيا الرقمية. وتشير متابعة ميدانية إلى اكتشاف قدرات واعدة لدى العديد من التلاميذ، ما يعكس تزايد الاهتمام بالتعليم المعتمد على التكنولوجيا في الإقليم.
وأكد مسؤول محلي في قطاع العمل الاجتماعي أن المشروع يمثل خطوة مهمة نحو إعداد جيل قادر على التعامل مع الابتكارات الرقمية وتوظيفها في تنمية مهاراته الأكاديمية والشخصية. كما أشارت المديرة الإقليمية للتربية إلى أن المبادرة تتماشى مع أهداف خارطة الطريق 2022-2026 في تعزيز دمج تكنولوجيا المعلومات والاتصال داخل التعليم وفتح آفاق جديدة أمام المتعلمين.
وعبر عدد من التلاميذ المستفيدين عن سعادتهم بالمشاركة في الورشات، مؤكدين أن التجربة ساعدتهم على تطوير معارفهم الرقمية، وتنمية روح الابتكار والعمل الجماعي.
