زاوية الشراكة الاستراتيجية: “اتفاق المغرب والاتحاد الأوروبي.. واقعية الشراكة تنتصر على أوهام الانفصال

تواصل قيادة البوليساريو مساعيها في عرقلة مسار التنمية والتعاون الاقتصادي بين الرباط والإتحاد الأوروبي، حيث أعلنت “البوليساريو” عن قيامها بإيداع طعن جديد لدى المحكمة الأوروبية العامة يخص الاتفاق التجاري الأخير الموقع بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي.

وفي هذا الإطار، يأتي هذا التحرك العدائي الذي كشفت عنه وكالة تابعة للبوليساريو بتاريخ 31 ديسمبر 2025، في محاولة للتشويش على دخول الاتفاق حيز التنفيذ “بشكل مؤقت” منذ مطلع أكتوبر الماضي، وهو الاتفاق الذي يشمل المنتجات القادمة من الصحراء المغربية.

كما تواصل الجبهة الإنفصالية عبر هذا الطعن، استهلاك الأسطوانة ذاتها المتعلقة بما تصفه “نهب الثروات”، في محاولة لتقويض الدينامية التنموية الشاملة التي تشهدها الصحراء المغربية والاعتراف الدولي المتزايد بمشروعية السيادة المغربية، ضاربة عرض الحائط بالواقع الميداني، وبكون المغرب الشريك الاستراتيجي الموثوق والوحيد للاتحاد الأوروبي في المنطقة.

وفي السياق ذاته، فبدل انخراطها في الحلول السياسية الواقعية، تسعى “البوليساريو” من خلال هذه المناورات القانونية إلى محاصرة الساكنة المحلية الأوروبية اقتصاديا عبر التشكيك في مشروعية “وسم المنتجات” والتقسيم الإداري المغربي، وهي المحاولات التي طالما واجهتها الدبلوماسية المغربية باليقظة.

جدير بالذكر، أن التنمية الالإقتصادية في الأقاليم الجنوبية تعد شأنا سياديا مغربيا، كما أنه يتم في إطار الشراكة الدولية المتينة التي تحترم الوحدة الترابية للمملكة، وتعود بالنفع المباشر على الصحراويين الذين يشاركون بفعالية في تدبير شؤونهم عبر مؤسساتهم المنتخبة ديمقراطيا.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد