ثقافة وفن https://www.nichanealane.ma/category/ثقافة-وفن/ نيشان الآن قناة إلكترونية مغربية، نيشان بلا زواق Mon, 12 Oct 2026 19:37:20 +0000 ar hourly 1 مهرجان القاهرة الدولي للسينما يختار نبيل عيوش رئيسا للجنة تحكيم المسابقة الدولية https://www.nichanealane.ma/144978/ https://www.nichanealane.ma/144978/#respond Mon, 12 Oct 2026 23:00:00 +0000 https://www.nichanealane.ma/?p=144978 أعلنت اللجنة المنظمة لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، عن لجنة تحكيم المسابقة الدولية في دورته السابعة والأربعين، التي تتزامن مع الذكرى الخمسين على انطلاقة المهرجان 1976. ويرأس اللجنة المخرج والكاتب والمنتج المغربي “نبيل عيوش” وضمت في عضويتها الممثلة المصرية “غادة عادل”، والممثلة والمنتجة الصينية “فان بينغ بينغ”، والمخرج وكاتب السيناريو السوري الألماني “أمير فخر الدين”، والمخرجة البلجيكية “لورا […]]]>

أعلنت اللجنة المنظمة لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، عن لجنة تحكيم المسابقة الدولية في دورته السابعة والأربعين، التي تتزامن مع الذكرى الخمسين على انطلاقة المهرجان 1976.
ويرأس اللجنة المخرج والكاتب والمنتج المغربي “نبيل عيوش” وضمت في عضويتها الممثلة المصرية “غادة عادل”، والممثلة والمنتجة الصينية “فان بينغ بينغ”، والمخرج وكاتب السيناريو السوري الألماني “أمير فخر الدين”، والمخرجة البلجيكية “لورا واندل”، بالإضافة إلى مهندس ومصمم الصوت البريطاني “بول ديفيز”.
وتقام دورة 2026، من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في الفترة الممتدة من 11 إلى 20 نوفمبر 2026، وتعرف مشاركة نخبة من الفنانين وصناع الأفلام والنقاد من مختلف أنحاء العالم.

]]>
https://www.nichanealane.ma/144978/feed/ 0
المسرح الملكي بمراكش.. الأشغال الكبرى انتهت والافتتاح ينتظر الحسم https://www.nichanealane.ma/144997/ https://www.nichanealane.ma/144997/#respond Mon, 12 Oct 2026 22:00:15 +0000 https://www.nichanealane.ma/?p=144997 عصام سبادي ليست قيمة المسرح في جدرانه ولا في واجهته، بل في العروض التي يحتضنها والجمهور الذي يستقبله. ومع كشف الحصيلة المرحلية لبرنامج عمل جماعة مراكش عن تقدم أشغال تأهيل واستكمال المسرح الملكي، يعود سؤال طال انتظاره إلى الواجهة: متى يتحول هذا المشروع إلى فضاء ثقافي مفتوح، يتيح للفنانين تقديم أعمالهم وللجمهور الاستفادة من بنيته […]]]>

عصام سبادي

ليست قيمة المسرح في جدرانه ولا في واجهته، بل في العروض التي يحتضنها والجمهور الذي يستقبله. ومع كشف الحصيلة المرحلية لبرنامج عمل جماعة مراكش عن تقدم أشغال تأهيل واستكمال المسرح الملكي، يعود سؤال طال انتظاره إلى الواجهة: متى يتحول هذا المشروع إلى فضاء ثقافي مفتوح، يتيح للفنانين تقديم أعمالهم وللجمهور الاستفادة من بنيته الفنية؟ فبعد سنوات من التعثر والتوقف، لم يعد الرهان مقتصراً على استكمال البناية، بل أصبح مرتبطاً بموعد دخولها الفعلي إلى الخدمة.

وتكشف المعطيات المنشورة حديثاً عن بلوغ الأشغال الكبرى نسبة إنجاز كاملة، مقابل 80 في المائة بالنسبة إلى أشغال الكهرباء، والنسبة نفسها لأشغال التبريد والتهوية والحماية من الحرائق، فيما بلغت أشغال السينوغرافيا والأشغال الثانوية 60 في المائة. وتعكس هذه الأرقام تقدماً مهماً في الورش، لكنها توضح في الوقت نفسه أن بعض المكونات التقنية والفنية لم تبلغ بعد نسبة الإنجاز الكاملة، ما يجعل الحديث عن الافتتاح مرتبطاً باستكمال الأشغال والتحقق من جاهزية المرفق.

وفي سياق تتبع هذه المشاريع، تفقد والي جهة مراكش آسفي، خطيب الهبيل، يوم 10 أكتوبر، ورش المسرح الملكي إلى جانب عدد من المشاريع الأخرى بالمدينة، للوقوف على تقدم الأشغال ومدى جاهزية المنشآت. وتعيد هذه الزيارة الاهتمام بمستقبل المرفق الثقافي، كما تبرز أهمية تقديم توضيحات بشأن المراحل المتبقية والجدول الزمني المتوقع، فضلاً عن تصور التدبير والبرمجة الفنية بعد استكمال التأهيل.

وبالنسبة إلى مراكش، فإن استكمال هذا الورش يطرح فرصة لإغناء العرض الثقافي وتعزيز قدرة المدينة على احتضان التظاهرات الفنية، لكن القيمة الحقيقية للمشروع ستتحدد بمدى انتقاله من مرحلة الإنجاز إلى التشغيل المنتظم. لذلك، يبقى السؤال الذي ينتظر المهتمون بالشأن الثقافي جواباً واضحاً عنه: هل ستُترجم نسب التقدم المسجلة إلى موعد رسمي قريب لرفع الستار، أم أن استكمال التجهيزات والتحضيرات سيحتاج إلى مزيد من الوقت؟ فالمسرح لا يؤدي رسالته بمجرد اكتمال بنائه، وإنما حين يصبح فضاءً حياً للإبداع ومتاحاً للجمهور.

]]>
https://www.nichanealane.ma/144997/feed/ 0
مراكش تحتفي بالشعر المغربي.. بين تكريم الذاكرة الثقافية ورهان الاستمرارية https://www.nichanealane.ma/144842/ https://www.nichanealane.ma/144842/#respond Sun, 11 Oct 2026 21:30:47 +0000 https://www.nichanealane.ma/?p=144842 تستعد مدينة مراكش لاحتضان الدورة الثامنة من مهرجان يحتفي بتعدد التجارب الشعرية المغربية، من خلال برنامج يجمع بين الشعر والموسيقى والحوار وتكريم أسماء بصمت الذاكرة الثقافية والإبداعية. وتأتي هذه التظاهرة، وفق المعطيات المتداولة بشأنها بتاريخ 11 أكتوبر، لتجدد الاهتمام بالكلمة الشعرية وتفتح المجال أمام تجارب مختلفة للقاء والتفاعل، في سياق ثقافي تظل فيه الحاجة قائمة […]]]>

تستعد مدينة مراكش لاحتضان الدورة الثامنة من مهرجان يحتفي بتعدد التجارب الشعرية المغربية، من خلال برنامج يجمع بين الشعر والموسيقى والحوار وتكريم أسماء بصمت الذاكرة الثقافية والإبداعية. وتأتي هذه التظاهرة، وفق المعطيات المتداولة بشأنها بتاريخ 11 أكتوبر، لتجدد الاهتمام بالكلمة الشعرية وتفتح المجال أمام تجارب مختلفة للقاء والتفاعل، في سياق ثقافي تظل فيه الحاجة قائمة إلى فضاءات تمنح الإبداع مكانته داخل المشهد العام.

 

ولا يقتصر الرهان على تنظيم أمسيات شعرية أو استضافة أسماء معروفة، بل يتجاوز ذلك إلى قدرة المهرجان على خلق جسور بين الشعراء والجمهور، وإتاحة الفرصة أمام الأجيال الجديدة للتعرف على تجارب شعرية مغربية متنوعة. كما يشكل تكريم المبدعين مناسبة لاستحضار إسهاماتهم في الذاكرة الثقافية، شريطة أن يتجاوز هذا الاعتراف لحظة الاحتفاء إلى التعريف المستمر بأعمالهم وإبراز قيمتها الإبداعية.

 

غير أن تنظيم الدورات المتعاقبة يطرح سؤالاً أساسياً حول الأثر الذي تتركه المهرجانات الثقافية بعد انتهاء فعالياتها. فهل تتحول الأمسيات واللقاءات إلى بداية لمشاريع ثقافية مستدامة، أم يظل حضور الشعر محصوراً في مناسبات محدودة قبل أن يتراجع عن واجهة الاهتمام؟ ويظل الجواب مرتبطاً بمدى قدرة هذه المبادرات على توسيع قاعدة القراء، وتشجيع النشر الشعري، وإشراك المؤسسات التعليمية والفاعلين الثقافيين في أنشطة تتواصل على مدار السنة.

 

وبين الاحتفاء بالشعر وصناعة أثر ثقافي دائم، تبدو الدورة الثامنة أمام فرصة لتأكيد دور المهرجانات في تنشيط الحياة الثقافية بمراكش، وتعزيز حضور الشعر المغربي في الفضاء العمومي. فنجاح التظاهرات من هذا النوع لا يقاس فقط بعدد المشاركين أو فقرات البرنامج، بل أيضاً بما تتركه من تفاعل مع الجمهور، وما تفتحه من آفاق أمام المبدعين، ومدى قدرتها على جعل الشعر ممارسة ثقافية حاضرة خارج حدود المنصة وأيام المهرجان.

]]>
https://www.nichanealane.ma/144842/feed/ 0
طنجة تحتضن الدورة الرابعة عشرة للمعرض الجهوي للنشر والكتاب https://www.nichanealane.ma/144561/ https://www.nichanealane.ma/144561/#respond Fri, 09 Oct 2026 16:00:32 +0000 https://www.nichanealane.ma/?p=144561 الشرقي لبريز   تحتضن مدينة طنجة، من 10 إلى 16 أكتوبر الجاري بساحة المصلى، فعاليات الدورة الرابعة عشرة للمعرض الجهوي للنشر والكتاب، بمشاركة دور نشر ومكتبات ومؤسسات معنية بالكتاب، ضمن برنامج ثقافي يجمع الأدب والفكر والفنون. وتفتتح التظاهرة بتكريم عدد من الأسماء الثقافية والفنية، من بينها المؤرخ عبد السلام شقور، والمخرجة فريدة بليزيد، والإعلامية زهور […]]]>

الشرقي لبريز

 

تحتضن مدينة طنجة، من 10 إلى 16 أكتوبر الجاري بساحة المصلى، فعاليات الدورة الرابعة عشرة للمعرض الجهوي للنشر والكتاب، بمشاركة دور نشر ومكتبات ومؤسسات معنية بالكتاب، ضمن برنامج ثقافي يجمع الأدب والفكر والفنون.

وتفتتح التظاهرة بتكريم عدد من الأسماء الثقافية والفنية، من بينها المؤرخ عبد السلام شقور، والمخرجة فريدة بليزيد، والإعلامية زهور الغزاوي، إلى جانب شخصيات أخرى. كما يشمل برنامج الافتتاح محاضرة للأديب عبد الفتاح كيليطو بعنوان «لماذا نقرأ الأدب»، ودرسا افتتاحيا يقدمه رئيس مؤسسة وسيط المملكة، حسن طارق، بعنوان «نحن أمة».

ويتضمن برنامج المعرض ندوات ولقاءات وتوقيعات كتب وقراءات شعرية، تناقش قضايا الأدب والسينما والتاريخ والهوية والتعدد الثقافي، إلى جانب ورشات للأطفال والشباب في الحكي والرسم ومسرح الطفل، وزيارات لفضاءات مرتبطة بالذاكرة الأدبية لطنجة.

وتخصص هذه الدورة لقاء للاحتفاء بالكاتب والروائي محمد عز الدين التازي، الذي اختير شخصية المعرض، فيما تختتم الفعاليات بتقديم وتوقيع كتاب الفنان عبد السلام الخلوفي «صنعات وحكايات من الموسيقى الأندلسية المغربية»، متبوعا بسهرة موسيقية بعنوان «من حبر الكتاب إلى نغم الأندلس».

]]>
https://www.nichanealane.ma/144561/feed/ 0
بعد تأجيله في غشت.. تحديد موعد موسم سيدي المختار بإقليم شيشاوة https://www.nichanealane.ma/144340/ https://www.nichanealane.ma/144340/#respond Wed, 07 Oct 2026 17:30:01 +0000 https://www.nichanealane.ma/?p=144340 علمت “نيشان الآن” أن موسم سيدي المختار بإقليم شيشاوة سيقام رسميا خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 25 أكتوبر الجاري، وذلك بعد تأجيل تنظيمه عن موعده المعتاد خلال شهر غشت. وجاء تحديد الموعد الجديد عقب المصادقة رسميًا على إقامة الموسم، ليضع بذلك حدًا لحالة الترقب التي رافقت مصير هذه التظاهرة التراثية خلال الفترة الماضية، في […]]]>

علمت “نيشان الآن” أن موسم سيدي المختار بإقليم شيشاوة سيقام رسميا خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 25 أكتوبر الجاري، وذلك بعد تأجيل تنظيمه عن موعده المعتاد خلال شهر غشت.

وجاء تحديد الموعد الجديد عقب المصادقة رسميًا على إقامة الموسم، ليضع بذلك حدًا لحالة الترقب التي رافقت مصير هذه التظاهرة التراثية خلال الفترة الماضية، في ظل تداول معطيات بشأن تأجيلها أو إلغائها.

ويُعد موسم سيدي المختار من المواعيد السنوية التي تحظى باهتمام ساكنة المنطقة وزوارها، لما يشكله من مناسبة لإبراز عدد من مظاهر الموروث الثقافي والتراثي المحلي، إلى جانب ما يرافقه عادة من أنشطة وفقرات متنوعة.

ومن المنتظر أن يشهد الموسم، وفق البرنامج الذي سيتم الإعلان عنه، تنظيم عروض للفروسية التقليدية «التبوريدة»، إلى جانب أنشطة ثقافية وتراثية وتجارية، بما يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية بالمنطقة خلال أيام التظاهرة.

]]>
https://www.nichanealane.ma/144340/feed/ 0
الرباط…هارون ريد يعود بأعمال فنية تستكشف التفاعل بين الإنسان والرموز الرقمية https://www.nichanealane.ma/144074/ https://www.nichanealane.ma/144074/#respond Mon, 05 Oct 2026 19:00:41 +0000 https://www.nichanealane.ma/?p=144074 سفيان واكريم من المرتقب أن يستضيف بهو المسرح الوطني محمد الخامس بالرباط معرض فني مخصص لحركة “نيو كوديزم” (Neo Codisme®)، يقدمه الفنان والكاتب هاروان ريد خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 20 أكتوبر الجاري. وسيقدم المعرض أعمالاً تشكيلية ونحتية تعتمد على دمج التعبير التصويري والرموز البرمجية والواجهات الرقمية. كما ستطرح هذه الأعمال تشكيلات بصرية تجمع […]]]>

سفيان واكريم

من المرتقب أن يستضيف بهو المسرح الوطني محمد الخامس بالرباط معرض فني مخصص لحركة “نيو كوديزم” (Neo Codisme®)، يقدمه الفنان والكاتب هاروان ريد خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 20 أكتوبر الجاري.

وسيقدم المعرض أعمالاً تشكيلية ونحتية تعتمد على دمج التعبير التصويري والرموز البرمجية والواجهات الرقمية. كما ستطرح هذه الأعمال تشكيلات بصرية تجمع الألوان والتعبيرات التشكيلية مع مفردات مستوحاة من التكنولوجيا، بهدف استكشاف استمرارية الإبداع الإنساني في عصر الذكاء الاصطناعي والشاشات.

وستشهد هذه الدورة احتفاءً خاصاً بالمملكة المغربية كضيف شرف لحركة “نيو كوديزم” لعام 2026، بالنظر إلى غنى الذاكرة البصرية المغربية واستلهامها للرموز والعلامات في الزليج والخط والهندسة المعمارية؛ حيث سيشكل الحدث حواراً فنياً يربط بين الرموز التراثية واللغات الرقمية الحديثة.

تجدر الإشارة إلى أن حركة “نيو كوديزم” أبصرت النور بالعاصمة البلجيكية بروكسل عام 2026، حيث تعتمد على إدماج علامات العصر الرقمي كالخوارزميات ورموز الاستجابة السريعة (QR) في الممارسة الفنية، مع التأكيد على محورية العنصر الإنساني والتجربة العاطفية في الفعل الإبداعي.

]]>
https://www.nichanealane.ma/144074/feed/ 0
من الزليج إلى اللوحة.. كيف ينقل الفن المغربي الذاكرة إلى المستقبل؟ https://www.nichanealane.ma/143974/ https://www.nichanealane.ma/143974/#respond Sun, 04 Oct 2026 20:30:22 +0000 https://www.nichanealane.ma/?p=143974 لم يعد الحفاظ على التراث المغربي مرتبطاً فقط بصيانة المباني القديمة أو توثيق القطع التقليدية، بل أصبح الفن أحد أبرز المساحات التي يُعاد فيها تقديم هذا الموروث بلغة قادرة على الوصول إلى الأجيال الجديدة. فالقبة والزليج والنقش على الجبس والخشب والأبواب العتيقة والأزياء التقليدية والرموز المستوحاة من مختلف جهات المملكة، لم تعد عناصر محصورة في […]]]>

لم يعد الحفاظ على التراث المغربي مرتبطاً فقط بصيانة المباني القديمة أو توثيق القطع التقليدية، بل أصبح الفن أحد أبرز المساحات التي يُعاد فيها تقديم هذا الموروث بلغة قادرة على الوصول إلى الأجيال الجديدة. فالقبة والزليج والنقش على الجبس والخشب والأبواب العتيقة والأزياء التقليدية والرموز المستوحاة من مختلف جهات المملكة، لم تعد عناصر محصورة في فضائها الأصلي، وإنما تحولت إلى مصادر إلهام في اللوحة والتصميم والتصوير والنحت والفنون البصرية المعاصرة. وبينما كانت الأجيال السابقة تتلقى التراث أساساً من خلال الأسرة والفضاء المحلي والممارسة اليومية، باتت الأجيال الجديدة تكتشف جانباً منه عبر المعارض والمنصات الرقمية والأعمال الفنية التي تعيد تركيب عناصره داخل سياقات أكثر حداثة.

 

وتكمن أهمية هذا التحول في أن الفن لا يكتفي بنقل التراث كما هو، وإنما يمنحه إمكانية جديدة للحضور. فالفنان المغربي يستطيع أن يستحضر زخرفة تقليدية داخل عمل معاصر، أو يحول تفاصيل معمارية قديمة إلى تكوين بصري حديث، أو يستلهم الألوان والرموز والحرف والصناعة التقليدية لبناء أعمال تخاطب ذائقة مختلفة. وهنا يصبح التراث مادة حية قابلة للتأويل، لا مجرد صورة من الماضي. غير أن هذا المسار يطرح في المقابل سؤالاً أساسياً حول الحدود الفاصلة بين التجديد والمحافظة على الهوية، لأن تحديث العناصر التراثية يحتاج إلى معرفة بسياقها ودلالاتها حتى لا تتحول عملية إعادة تقديمها إلى مجرد استعمال جمالي منفصل عن معناها الثقافي.

 

ومن زاوية أخرى، يفتح هذا التفاعل بين التراث والفن الباب أمام إعادة اكتشاف ثراء الثقافة المغربية نفسها. فالمغرب لا يملك تراثاً بصرياً واحداً، بل تتقاطع داخله روافد معمارية وحرفية وموسيقية وأزياء وتقاليد فنية متعددة، تختلف من منطقة إلى أخرى وتلتقي في تشكيل صورة ثقافية وطنية غنية. ولذلك فإن حضور هذه العناصر في الأعمال الفنية الحديثة يمكن أن يسهم في تعريف الشباب بجزء من هذا التنوع الذي قد لا يجد طريقه دائماً إلى الحياة اليومية، كما يمكن أن يمنح الحرفيين والمبدعين فرصاً جديدة للتعاون، ويجعل الصناعات التقليدية أكثر قدرة على التواصل مع التصميم والفن والأسواق المعاصرة، من دون أن تفقد بالضرورة جذورها.

 

والرهان الحقيقي في النهاية لا يتعلق بإعادة رسم الماضي، وإنما بجعل التراث قادراً على الاستمرار في المستقبل. فحين تتحول القبة إلى فكرة في لوحة، والزليج إلى لغة في تصميم، والنقش التقليدي إلى مصدر إلهام لفنان شاب، فإن الموروث ينتقل من خانة الذاكرة إلى خانة الإبداع. ومن هنا تبرز الحاجة إلى تشجيع المبادرات التي تجمع الفنانين والحرفيين والباحثين والمؤسسات الثقافية، وإلى توسيع حضور التراث في التعليم والمعارض والفضاء الرقمي، حتى لا يبقى التعريف به مرتبطاً بالمناسبات فقط. فالثقافة التي تستطيع أن تتجدد من داخل جذورها تكون أقدر على مخاطبة أجيالها الجديدة، وعلى تقديم صورتها إلى العالم باعتبارها تراثاً متجدداً لا مجرد ماضٍ محفوظ.

]]>
https://www.nichanealane.ma/143974/feed/ 0
المغرب ضيف شرف في معرض موريليا بالمكسيك.. حضور ثقافي يعكس تنوع التراث والفنون المغربية https://www.nichanealane.ma/143733/ https://www.nichanealane.ma/143733/#respond Fri, 02 Oct 2026 20:30:20 +0000 https://www.nichanealane.ma/?p=143733 يواصل المغرب حضوره كضيف شرف في الدورة الخامسة للمعرض الدولي للكتاب والقراءة بمدينة موريليا المكسيكية، المنظم إلى غاية 4 أكتوبر الجاري، في مشاركة تتجاوز عرض الكتب والمنشورات إلى تقديم جوانب متعددة من الأدب والتراث والثقافة المغربية أمام الجمهور المكسيكي. ويأتي هذا الحضور ضمن برنامج يشمل لقاءات وندوات ثقافية وعروضاً موسيقية وفقرات للطبخ المغربي والصناعة التقليدية […]]]>

يواصل المغرب حضوره كضيف شرف في الدورة الخامسة للمعرض الدولي للكتاب والقراءة بمدينة موريليا المكسيكية، المنظم إلى غاية 4 أكتوبر الجاري، في مشاركة تتجاوز عرض الكتب والمنشورات إلى تقديم جوانب متعددة من الأدب والتراث والثقافة المغربية أمام الجمهور المكسيكي. ويأتي هذا الحضور ضمن برنامج يشمل لقاءات وندوات ثقافية وعروضاً موسيقية وفقرات للطبخ المغربي والصناعة التقليدية والرقص الشعبي، إلى جانب أنشطة موجهة للأطفال والشباب، بما يمنح المشاركة المغربية طابعاً يتجاوز الحضور الأدبي نحو تقديم صورة أوسع عن التنوع الثقافي للمملكة.

 

وتكتسب المشاركة دلالة إضافية بالنظر إلى المكانة الثقافية التي تحظى بها موريليا، المدينة المصنفة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ سنة 1991، وهو ما يجعل استضافة المغرب مناسبة لفتح مساحة للتعارف بين تجربتين ثقافيتين مختلفتين. كما تتزامن المشاركة مع سنة اختيرت فيها الرباط عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026، الأمر الذي يمنح الحضور المغربي في معرض موريليا سياقاً ثقافياً خاصاً، خصوصاً أن الكتاب هنا لا يقدم باعتباره منتجاً منفصلاً عن محيطه، وإنما باعتباره مدخلاً للتعرف على التاريخ واللغة والفنون والذاكرة الثقافية.

 

ولا يتوقف هذا الحضور عند الجانب الثقافي والفني، إذ برز خلال التظاهرة أيضاً البعد الأكاديمي من خلال لقاءات تبحث في العلاقات بين المغرب وأمريكا اللاتينية، إلى جانب طرح إمكانية تطوير شراكات بين جامعات مغربية وأخرى في موريليا، بما يمكن أن يفتح المجال أمام تبادل الطلبة والأساتذة وإنجاز مشاريع بحثية في الأدب واللغات والثقافة والتراث. وإذا تحولت هذه الأفكار إلى برامج عملية، فإن المشاركة لن تبقى مجرد محطة ثقافية مؤقتة، بل يمكن أن تشكل مدخلاً لتعاون مؤسساتي أكثر استدامة في مجالات المعرفة والتعليم والبحث.

 

ويكشف تنوع المشاركة المغربية في موريليا عن تحول متزايد في طريقة تقديم الثقافة الوطنية خارج الحدود، حيث لم يعد الكتاب وحده حاملاً للصورة الثقافية، بل أصبح جزءاً من منظومة أوسع تشمل الموسيقى والمطبخ والصناعة التقليدية والفنون الشعبية والأنشطة الموجهة للأجيال الجديدة. وفي المقابل، يتيح هذا النوع من التظاهرات للجمهور المغربي أيضاً فرصة التعرف على الثقافات الأخرى وبناء جسور جديدة مع فضاءات بعيدة جغرافياً، وهو ما يجعل الثقافة مجالاً للتواصل والتبادل وليس مجرد مناسبة للاحتفاء بالتراث. ومن هذه الزاوية، تبدو مشاركة المغرب في موريليا فرصة لطرح سؤال أوسع حول قدرة الحضور الثقافي الخارجي على الانتقال من العرض والتعريف إلى بناء علاقات مستمرة في الأدب والتعليم والفنون والبحث المشترك.

]]>
https://www.nichanealane.ma/143733/feed/ 0
وفاة الفنان الأمازيغي صاحب رائعة “يما يما” عمر بوتمزوغت بعد معاناة مع المرض https://www.nichanealane.ma/143567/ https://www.nichanealane.ma/143567/#respond Thu, 01 Oct 2026 13:30:38 +0000 https://www.nichanealane.ma/?p=143567 توفي الفنان الأمازيغي “عمر بوتمزوغت”، مساء الأربعاء 30 سبتمبر 2026، بعد معاناة مع مرض عضال، وذلك عن عمر ناهز 62 عاما. وعاش الراحل وضعا صحيا صعبا، خلال الأيام الأخيرة، بعد إصابته بمرض سرطان الحلق، حيث خضع للعلاج في ظل ظروف صعبة، رافقتها مبادرة تضامنية من عدد من الفنانين الأمازيغ، الذين بادروا إلى زيارته بمنزله بمدينة الخميسات للاطمئنان […]]]>

توفي الفنان الأمازيغي “عمر بوتمزوغت”، مساء الأربعاء 30 سبتمبر 2026، بعد معاناة مع مرض عضال، وذلك عن عمر ناهز 62 عاما.
وعاش الراحل وضعا صحيا صعبا، خلال الأيام الأخيرة، بعد إصابته بمرض سرطان الحلق، حيث خضع للعلاج في ظل ظروف صعبة، رافقتها مبادرة تضامنية من عدد من الفنانين الأمازيغ، الذين بادروا إلى زيارته بمنزله بمدينة الخميسات للاطمئنان على حالته الصحية، وتقديم الدعم المعنوي والمادي له خلال فترة العلاج.
وينتمي الراحل إلى جيل من الفنانين الذين ارتبط اسمهم بالأغنية الأمازيغية والأطلسية، حيث أسهم من خلال مساره الفني وأعماله في الحفاظ على حضور هذا اللون الموسيقي ضمن المشهد الفني المغربي، وترك بصمة لدى جمهور الأغنية الأمازيغية.
وبرحيل صاحب رائعة “يما بما”، فقد المشهد الفني الأمازيغي أحد الأسماء التي ارتبطت بهذا اللون الموسيقي، بعد مسار فني ساهم في ترسيخ حضور الأغنية الأمازيغية والأطلسية لدى الجمهور المغربي.

]]>
https://www.nichanealane.ma/143567/feed/ 0
فاس تستعد لافتتاح متحف يوثق أكثر من 2500 سنة من الذاكرة اليهودية المغربية https://www.nichanealane.ma/143198/ https://www.nichanealane.ma/143198/#respond Mon, 28 Sep 2026 21:30:23 +0000 https://www.nichanealane.ma/?p=143198 عصام سبادي تستعد مدينة فاس لافتتاح متحف الثقافة اليهودية المغربية يوم 12 أكتوبر المقبل، في قلب حي الملاح، في مشروع ثقافي وتراثي يسلط الضوء على جانب ممتد من تاريخ المغرب من خلال توثيق أكثر من 2500 سنة من الحضور اليهودي بالمملكة. ويأتي افتتاح هذا الفضاء ليضيف مؤسسة متحفية جديدة إلى المشهد الثقافي بمدينة فاس، من […]]]>

عصام سبادي

تستعد مدينة فاس لافتتاح متحف الثقافة اليهودية المغربية يوم 12 أكتوبر المقبل، في قلب حي الملاح، في مشروع ثقافي وتراثي يسلط الضوء على جانب ممتد من تاريخ المغرب من خلال توثيق أكثر من 2500 سنة من الحضور اليهودي بالمملكة. ويأتي افتتاح هذا الفضاء ليضيف مؤسسة متحفية جديدة إلى المشهد الثقافي بمدينة فاس، من خلال عرض مقتنيات ووثائق ومخطوطات وقطع إثنوغرافية تستحضر جوانب من الحياة الدينية والاجتماعية والثقافية لليهود المغاربة عبر مراحل تاريخية مختلفة.

ويقع المتحف في قلب الملاح وبالقرب من المقبرة اليهودية، على أرض وفرتها الطائفة اليهودية بفاس، فيما جرى تصميم المبنى بما ينسجم مع الخصوصية المعمارية للمدينة العتيقة، من خلال حضور الزليج والجبس المنقوش والخشب المصبوغ وعناصر أخرى من الصنعة المغربية التقليدية. وتولت وكالة التنمية ورد الاعتبار لمدينة فاس إنجاز أشغال البناء والتهيئة بتنسيق مع المؤسسة الوطنية للمتاحف، حيث اكتملت الأشغال في مارس 2023 قبل الانتقال إلى مراحل إعداد السيناريو المتحفي وتركيب المجموعات.

ويمتد المتحف على مساحة إجمالية تتجاوز 1700 متر مربع، منها حوالي 1200 متر مربع مخصصة لفضاءات العرض، فيما يقترح مساره الدائم قراءة تاريخية ودينية واجتماعية وأنثروبولوجية للثقافة اليهودية المغربية. ويستعيد الطابق الأرضي، عبر خط زمني، أكثر من 2500 سنة من الحضور اليهودي بالمغرب، مع محطات مرتبطة بتاريخ فاس وتأسيس الملاح خلال القرن الخامس عشر ووصول اليهود القادمين من شبه الجزيرة الإيبيرية ابتداء من سنة 1492، إلى جانب التعريف بعدد من الشخصيات الدينية والفكرية المرتبطة بالتقاليد اليهودية المغربية.

أما الطابق العلوي، فيتناول جوانب من التنظيم المؤسساتي والاجتماعي للجماعات اليهودية المغربية، من خلال فضاءات مرتبطة بالكنيس والمدرسة العبرية والمحكمة الحاخامية والملاح، إلى جانب أقسام مخصصة لدورة الحياة والأعياد والمناسبات الدينية والحرف التقليدية. كما يضم المسار المتحفي أزياء وحلياً وآلات موسيقية وقطعاً مرتبطة بالحياة اليومية، فضلاً عن مخطوطات وكتب ووثائق ومقتنيات طقوسية، بما يجعل المتحف فضاءً لحفظ الذاكرة ونقلها إلى الأجيال المقبلة، وربطها بتاريخ مدينة فاس وبالموروث الثقافي المتعدد للمغرب.

]]>
https://www.nichanealane.ma/143198/feed/ 0